للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على الفقير والغريب. وكان محباً لمن يأخذ عنه، مكرماً لمن يسمع عليه. وكان يحرض على الاشتغال، ويعاون بإعارة الكتب. وكنت أسأله عن المشكلات فيجيبني أجوبةً شافية عجز عنها المتقدمون، ولم يدرك شأوها المتأخرون. قرأت عليه الكثير، وما أفادني أحد كإفادته. وكان ينبهني على المهمات من العوالي، ويأمرني بسماعها، ويكرمني كثيراً، وقرأت عليه صحيح مسلم. كانت له أريضة بباب الجامع ورثها من أبيه، وكان يبني فيها قليلاً قليلاً على قدر طاقته، فيسر بناء كثير منها بهمته وحسن قصده وإجابة دعوته، ونزل فيها المشتغلين بالفقه والحديث، وكان ما يصل إليه من رمق يوصله إليهم ويصرفه عليهم. ورام بعض الكبار مساعدته ببناء مصنع للماء فأبى ذلك وقال: لا حاجة لنا في ماله. وكان من صغره إلى كبره موصوفاً بالنسك، مشتغلاً بالعلم.

قلت: توفي في يوم الاثنين الثامن والعشرين من جمادى الآخرة، وله أربع وسبعون سنة وأيام - رحمه الله ورضي عنه -.

٢٥٧ - محمد بن علي بن منصور اليمني، شهاب الدين، المقرئ المحدث المعروف بابن الحجازي. أحد تلامذة الشيخ علم الدين السخاوي.

سمع الكثير وكتب الأجزاء. وخطه مليح. وكان من فضلاء الشباب، - رحمه الله -.

وهو وأبوه من أصحاب السخاوي.

توفي في جمادى الآخرة. ورخه أبو شامة.

٢٥٨ - محمد بن عمر بن عبد الكريم، الإمام فخر الدين الحميري، الدمشقي، الشافعي المعروف بالفخر ابن المالكي.

ولد ظناً في سنة ثمانين وخمسمائة. وسمع من الخشوعي، والقاسم ابن عساكر، وحنبل بن عبد الله، وابن طبرزد. وأكثر عن المتأخرين كأبي محمد ابن البن، وزين الأمناء.

<<  <  ج: ص:  >  >>