للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شاعراً، عالماً، زَمِن. وكان يتلو كلّ يوم ختمتين. وهو آخر من حدث عن: ابن خليل.

عاشِ تسعين سنة، أرّخه ابن الزُّبير، وقال: روى عنه جماعة من جلّة أصحابنا، واختلفت إليه كثيراً.

١٨٨ - إقبال الحبشي ثمّ المصري، عتيق أبي الجُود ندى الحنفي.

سمع من: العماد الكاتب والأرتاحي، روى عنه: الدّمياطي، والمصريّون، وتوفّي في ثالث المحرَّم.

١٨٩ - أيْبك بن عبد الله التُّركُماني، السّلطان الملك المُعزّ عزّ الدّين، صاحب مصر.

كان أكبر مماليك الملك الصّالح نجم الدّين، خدمه ببلاد الشّرق، وكان جهاشَنْكيره، فلمّا قُتل الملك المعظَّم ابن الصالح اتّفقوا على أيْبك التُّرْكُماني هذا، ثمّ سلْطنُوه. ولم يكن من كبار الأمراء، لكنّه كان معروفاً بالعقْل والسّداد والدّين وترْك المُسْكر، وفيه كرمٌ وسُكون. فسلطنوه في أواخر ربيع الآخر سنة ثمانِ وأربعين، فقام الفارس أقْطايا وسيف الدّين الرِّشيدي ورُكن الدّين البُنْدُقْداري وجماعة من الأمراء في سلطنة واحدٍ من بيت المملكة، وأنِفوا من سلطنة غلام، فأقاموا الأشرف يوسف ابن ُ النّاصر يوسف ابن المسعود أقسيس صاحب اليمن ابن السّلطان الملك الكامل، وكان صبيّاً له عشْر سنين، وجعلوا أيْبك التُّركماني أتابكه، وأخّروه عن السّلطنة، وذلك بعد خمسة أيّام من سلطنته. ثمّ كان التّوقيع يخرج وصورته: رسم بالأمر العالي السّلطاني الأشرفي والملكي المُعُزّي، واستمر الحال والمُعزّ هو الكُلّ، والصّبي صورة. وجرت أمورٌ ذكرنا منها في الحوادث.

وكان طائفة من الجيش المصري كاتبوا بعد هذا بمدّة الملك المغيث الّذي بالكَرَك وخطبوا له بالصّالحية، فأمر الملك المُعزّ بالنّداء بالقاهرة أنّ الدّيار المصريّة لأمير المؤمنين، وأنّ الملك المُعزّ نائبُه. ثمّ جُدِّدت الأيْمان للملك الأشرف بالسّلطنة، وللمُعزّ بالأتابكية.

<<  <  ج: ص:  >  >>