للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بسم الله الرحمن الرحيم

[الحوادث]

[سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة]

فيها جلس القادر بالله للحجاج الخراسانية، وأعلمهم أنه قد جعل ولي عهده ولده أبا الفضل الغالب بالله، وله يومئذ ثمان سنين وأربعة أشهر، وسبب عجلته في ذلك أن عبد الله بن عثمان العباسي الواثقي الخطيب خرج إلى خراسان، واتفق هو ورجل رئيس على أن افتعلا كتابا من القادر بتقليد الواثقي ولاية العهد من بعده، ودخل على بعض السلاطين، فاحترمه وخطب له بعد القادر، وكتب إلى القادر بالله، فبادر بولاية العهد لابنه، وأثبت فسق الواثقي، ولم يزل الواثقي في البلاد النائية حتى مات غريبا خائفا من سوء افترائه.

[سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة]

فيها ثارت العامة ببغداد على النصارى، فنهبوا البيعة وأحرقوها، فسقطت على جماعة من المسلمين، فهلكوا، وعظمت الفتنة ببغداد، وانتشر الدعار.

وبطل الحج من العراق في هذه السنة.

وفيها ولد الحسن والحسين توأمين للسلطان بهاء الدولة، فعاش الحسين سبع سنين، وأما أبو علي فعاش وملك العراق، ولقب مشرف الدولة.

وزاد أمر الشطار ببغداد، وواصلوا أخذ العملات والأموال، وقتلوا، وأشرف الناس معهم على خطة صعبة، وكان فيهم من هو عباسي وعلوي، فبعث بهاء الدولة أبا علي عميد الجيوش إلى العراق ليدبر أمورها، فقدم بغداد، وزينت له، فغرق جماعة، ومنع الشيعة والسنة من إظهار مذهب، ونفى الدعار، ونفى ابن المعلم فقيه الشيعة، وقامت هيبته.

<<  <  ج: ص:  >  >>