للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٧٤ - ع: عبد الرحمن بن عسيلة أبو عبد الله المرادي الصنابحي نزيل الشام.

هاجر فتوفي رسول الله قبل قدومه بخمس أو ست ليال.

وروى عن أبي بكر، ومعاذ، وبلال، وعبادة بن الصامت، وغيرهم.

روى عنه عطاء بن يسار، ومحمود بن لبيد، ومكحول، وأبو عبد الرحمن الحبلي، ومرثد بن عبد الله اليزني، وربيعة بن يزيد، وجماعة.

وكان صالحا، عارفا، كبير القدر.

قال محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن الصنابحي قال: دخلت على عبادة بن الصامت وهو في الموت، فبكيت، فقال: مه، لم تبكي، فوالله لئن استشهدت لأشهدن لك، ولئن شفعت لأشفعن لك، ولئن استطعت لأنفعنك. ثم قال: ما من حديث سمعته من رسول الله لكم فيه خير إلا حدثتكموه، إلا حديثا واحدا، وسوف أحدثكموه اليوم (١) وقد أحيط بنفسي، سمعت رسول الله يقول: من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار. رواه مسلم (٢).

وقال محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن عبد الرحمن الصنابحي، قال: ما فاتني النبي إلا بخمس ليال، قبض وأنا بالجحفة، فقدمت المدينة، وأصحاب رسول الله متوافرون، فسألت بلالا عن ليلة القدر، فلم يعتم. وقال: ليلة ثلاث وعشرين.

وقال ابن عون: حدثنا رجاء بن حيوة، عن محمد بن الربيع، قال: كنا عند عبادة بن الصامت، فأقبل الصنابحي، فقال عبادة: من سره أن ينظر إلى رجل كأنما رقي به فوق سبع سماوات فعمل على ما رأى فلينظر إلى هذا.

قال يحيى بن معين: عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي أدرك عبد الملك بن مروان، وكان يجلس معه على السرير، يروي عن أبي بكر، قال:


(١) في ظ و د: "الموت" وما هنا من بقية النسخ وصحيح مسلم.
(٢) صحيحه ١/ ٤٢ - ٤٣، وانظر تعليقنا على الترمذي (٢٦٣٨).