للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بك؟ فقال: غفر لي بتعليمي الصبيان فاتحة الكتاب، وكان إمام مسجد ابن جردة بالحريم الشريف، واعتكف فيه مدة يعلم العميان القرآن لله، ويسأل لهم، وينفق عليهم.

قال ابن النجار في تاريخه: إلى أن بلغ عدد من أقرأهم القرآن من العميان سبعين ألفا، قال: هكذا رأيته بخط أبي نصر اليونارتي الحافظ.

قلت: هذا غلط لا ريب فيه، لعله أراد أن يكتب سبعين نفسا، فكتب سبعين ألفا، ولا شك أن من ختم عليه القرآن سبعون أعمى يعز وقوع مثله.

قال السلفي: ذكر لي المؤتمن الساجي في ثاني جمعة من وفاة أبي منصور: اليوم ختموا على رأس قبره مائتين وإحدى وعشرين ختمة، يعني أنهم كانوا قد قرؤوا الختم قبل ذلك إلى سورة الإخلاص، فختموا هناك، ودعوا عقيب كل ختمة.

قال السلفي: وقال لي علي بن الأيسر العكبري، وكان رجلا صالحا: حضرت جنازة أبي منصور، فلم أر أكثر خلقا منها، فاستقبلنا يهودي، فرأى كثرة الزحام والخلق فقال: أشهد أن هذا هو الدين الحق، وأسلم، توفي يوم الأربعاء سادس عشر محرم سنة تسع، ودفن بمقبرة باب حرب.

٣٤٨ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف، أبو نعيم الواسطي ابن الجماري.

روى مسند مسدد، عن أحمد بن المظفر العطار، روى عنه علي بن نغوبا، وهبة الله ابن البوقي، وهبة الله بن الجلخت، وأبو طالب محمد بن علي الكتاني.

وثقه الحافظ خميس الحوزي.

آخر ما حدث في هذه السنة، ولم تؤرخ وفاته.

٣٤٩ - محمد بن عبد الله بن يحيى، أبو البركات ابن الوكيل، الخباز الدباس المقرئ الشيرجي، أحد الفضلاء بالكرخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>