للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣٨ - أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد، أبو نصر القاضي الصاعديّ، رئيس نيسابور وقاضيها.

أجرى رياسة بلده ورسومها على أحسن مجاريها. وكان معظماً عند السّلطان، وله معرفة بالفروسية ورمي القوس، وكان من أعيان الحنفية.

سمع الحديث من جده أبي العلاء صاعد بن محمد القاضي والقاضي أبي بكر الحيريّ، ومحمد بن موسى الصيرفي، وعلي بن محمد الطرازيّ، ويحيى بن إبراهيم المزكيّ. وسمع ببغداد في الكهولة من القاضي أبي الطيّب الطبريّ، وغيره.

وكان مولده في سنة عشرٍ وأربعمائة.

روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ، وأبو سعد البغداديّ، وسفيان بن منده، وزاهر ووجيه ابنا الشّحاميّ، ومنصور بن محمد حفيده، وعبد الله ابن الفراويّ، وعبد الخالق بن زاهر، وأبو الغنائم منصور بن محمد الكشميهنيّ، وإسماعيل العصائدي، وأحمد بن عليّ المقرئ البهيقي، ومحمد بن عليّ بن دوست، وآخرون.

قال السّمعاني: تعصب بأخرة في المذهب، حتّى أدى إلى إيحاش العلماء، وأغرى بعض الطوائف على بعض، حتّى غيرت الخطباء، وشرع اللعن على أكثر الطوائف من المسلمين، فانتهى الأمر إلى السّلطان ألب أرسلان، والوزير نظام الملك، فأبطل ذلك، ولزم القاضي أبو نصر بيته مدة إلى دولة ملكشاه، ففوض القضاء إليه، وكان العدل والإنصاف في أيّامه. وعقد مجلس الإملاء في خميسات رمضان، وكان يحضر إملاءه من دبّ ودرج. توفي في ثامن شعبان. وكان أحد من يقال له شيخ الإسلام.

٣٩ - أحمد بن محمد بن محمد بن عليّ بن محمد بن عليّ بن شجاع، الأستاذ أبو حامد الشّجاعي السرخسي ثمّ البلخي، الفقيه.

كان إماماً مبرزاً كبير القدر، تفقه على أبي عليّ السّنجيّ، ودرس مدةً، وله أصحاب. سمع الحديث من الليث بن الحسن الليثيّ، وغيره. روى عنه ابن أخيه محمد بن محمود السّره مرد بسرخس، وأبو حفص عمر بن محمد

<<  <  ج: ص:  >  >>