للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن عبد الرحمن بن عوف، وعبيد بن أبي مريم المكي، وابن أبي مليكة، وغيرهم. وهو قاتل خبيب.

وأما أبو حاتم الرازي فقال (١): ليس هو الذي روى عنه ابن أبي مليكة؛ فإن أبا سروعة قديم الوفاة.

حماد بن زيد: حدثنا أيوب عن ابن أبي مليكة قال: سمعت عقبة بن الحارث، وحدثني صاحب لي، وأنا لحديث صاحبي أحفظ، قال عقبة: تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب، فدخلت علينا امرأة سوداء، فزعمت أنها أرضعتنا جميعا، فذكرت ذلك للنبي ، فأعرض عني، ثم قلت: إنها كاذبة، قال: وما يدريك أنها كاذبة وقد قالت ما قالت؟ دعها عنك (٢)!

قلت: فيه دليل على ترك الشبهات، وفيه الرجوع من اليقين إلى الظن احتياطا وورعا، واستبراء للعرض والدين (٣).

٧٤ - عقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط القرشي الفهري الأمير.

قال أبو سعيد بن يونس: يقال: إن له صحبة، ولم تصح، شهد فتح مصر واختط بها، وولي المغرب لمعاوية ويزيد بن معاوية، وهو الذي بنى قيروان إفريقية وأنزلها المسلمين، قتله البربر بتهودة من أرض المغرب سنة ثلاث وستين، وولده بمصر والمغرب.

وقال ابن عساكر (٤): وفد على معاوية ويزيد، وحكى عن معاوية، روى عنه قوله ابنه أبو عبيدة مرة وعبد الله بن هبيرة، وعلي بن رباح، وعمار بن سعد، وغيرهم.

وقال الواقدي: حدثنا الوليد بن كثير عن يزيد بن أبي حبيب، عن


(١) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٧٢٢.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٦٠٣) من طريق حماد بن زيد، به. وأخرجه البخاري ٧/ ١٣ من طريق أيوب عن عبد الله بن أبي مُليكة من عبيد بن أبي مريم، عن عقبة بن الحاراث، به. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (١١٥١).
(٣) ينظر تهذيب الكمال ٢٠/ ١٩٢ - ١٩٤.
(٤) تاريخ ابن عساكر ٤٠/ ٥٢٥، ونقل عامة الترجمة منه.