للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان سيئ السيرة، فانتدب له أبو حفص عمر بن يحيى أخو المجاهد المذكور وقام معه خلق، فخارت قوى الدعي واختفى، فبويع أبو حفص ولقب بالمستنصر بالله المؤيد وظفر بالدعي وعذبه، فأقرّ بأنه أحمد بن مرزوق وأنه كذب، فمات تحت السياط، وكانت دولته دون العامين ولا أعلم متى هلك يقيناً.

١٥٨ - أحمد بن هولاكو بن تولي بن جنكزخان، المغلي ويسمى بكوتا، وقيل: بكدوا، صاحب العراق وخراسان وأذربيجان والجزيرة والروم.

قيل: إن سبب تسميته بأحمد أن بعض مشايخ الأحمدية دخل النار قدام هولاكو وأحمد حينئذٍ طفل، فأخذه الشيخ ودخل به النار، فسماه أبوه أحمد ووهبه للأحمدية، ثم كانوا يغشونه ويحببون إليه الإسلام، فأسلم وهو صبي، ثم إنه جلس على تخت الملك بعد هلاك أبغا ومنكوتمر أخويه، ومال إلى الإسلام ويسر له قرين صالح، وهو الشيخ عبد الرحمن الذي قدم في الرُّسلية إلى الشام، وسعى في إصلاح ذات البين، ولم تطل أيام الأمير أحمد، ومات شاباً وله بضعٌ وعشرون سنة، وقام في الملك بعده أرغون بن أبغا وهو الذي قتله، وكان أرغون بطرف خراسان يحفظها، فلما مات أبوه وتملك أحمد أقبل أرغون في جيشه فعمل مصافاً مع أحمد، فانكسر جمع أحمد وجرت لهما أمول لا أجيء بها كما ينبغي، فلعن الله ساعة التتر.

قرأت بخط ابن الفوطي: قُتل السلطان أحمد في جمادى الأولى.

قلت: قتلوه بأن قصفوا صُلبه، فمات رحمه الله.

١٥٩ - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، العلامة شرف الدين البكري، الزنجاني، ثم الشيرازي.

مات بشيراز، قاله الفوطي وقال: قدم بغداد حاجاً، صنَّف كتاباً على طريقة جامع الأصول وحدث بمراغة وتبريز بكتاب الأنوار اللمعة في

<<  <  ج: ص:  >  >>