للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رقادي أبى إلا مفارقة الجفن وقلبي نأى إلا عن الوجد والحزن أبيت وراحي أدمعي وكآبتي كؤوسي وحزني مؤنسي والأسى خدني وأضحى وطرفي يحسد العمي إذ يرى حمى المجد تغشاه الخطوب بلا إذن ألا في سبيل المجد وجد وأدمع وهبتهما للبرق إن كل والمزن لأنهما سنا الحداد وأقبلا يزوران في سود الملابس والدكن ثوى المجد في حزن من الأرض فاغتدت تتيه على سهل الربى روضة الحزن وكان لوفد الجود مغناه كعبة يطوفون منها من يمينه بالركن فأضحت وهذا القلب مرمى جمارها وأمست وهذا الجفن مجرى دم البدن غدت بعده كأس العلوم مريرة وكانت به من قبل أحلا من الأمن كأن سماء الدست من بعد شخصه تغشى محياها عبوس من الدجن كأن غروس الفضل عزت قطوفها وطالت وقد غاب المذلل والمدني أمر على مغناه كي يذهب الأسى كعادته الأولى فيغري ولا يغني وتنثر عيني لؤلؤا كان كلما يساقطه من فيه تلقطه أذني وأحسد عجم الطير فيه لأنها تزيد على إعراب نظمي باللحن وأقسم أن الفضل مات لموته ويخطر في ذهني أخوه فأستثني ورثاه شهاب الدين أيضا بقصيدة أولها:

أقم يا ساري الخطب الذميم فقد أدركت مجد بني العديم هدمت - وكنت تقصر عنه - بيتا له شرف يطول على النجوم عثرت وقد ضللت بطود علم أما تمشي على السنن القويم منها:

صحيح الزهد غادره تقاه وخوف الله كالنضو السقيم وكم قد بات وهو من الخطايا سليم النفس في ليل السليم

٣٧٨ - عبد الرحيم بن عبد الحميد بن محمد بن ماضي المقدسي، أخو شيختنا هدية.

رجل خير، مات بمصر في ذي القعدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>