للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٢ - الحسين بن الفتح، أبو عليّ النيسابوريّ الفقيه الشافعي.

سمع الفريابي وغيره. وعنه يوسف الميانجي، وابن جميع، وأبو محمد بن النّحَاس المصري.

١٣ - دعلج بن أحمد بن دعلج، أبو محمد السجزي الفقيه المعدّل.

ولد سنة ستين ومائتين أو قبلها، وسمع بعد الثمانين من علي بن عبد العزيز بمكة، وهشام بن علي السّيرافي، وعبد العزيز بن معاوية بالبصرة، ومحمد بن أيّوب، وابن الجنيد بالرّيّ، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وقشمرد محمد بن عمرو الحرشيّ وطائفة بنيسابور، وعثمان بن سعيد الدارميّ وغيره بهراة، ومحمد بن غالب، ومحمد بن ربح البزّاز، ومحمد بن سليمان الباغندي وخلقاً ببغداد، وغيرها.

وعنه الدارقطني، والحاكم، وابن رزقويه، وأبو عليّ بن شاذان، وأبو إسحاق الإسفراييني، وعبد الملك بن بشران، وخلق.

قال الحاكم: أخذ عن ابن خزيمة المصنّفات، وكان يفتي بمذهبه. وكان شيخ أهل الحديث، له صدقات جارية على أهل الحديث بمكة والعراق وسجستان؛ سمعته يقول: تقدّم ليلة إليّ بمكة ثلاثة فقالوا: أخ لك بخراسان قتل أخانا ونحن نقتلك به. فقلت: اتقوا الله فإنّ خراسان ليست بمدينة واحدة، فلم أزل أداريهم إلى أن اجتمع الناس وخلّوا عنّي، فهذا سبب انتقالي من مكة إلى بغداد.

وقال الحاكم: سمعت الدارقطني يقول: صنفت لدعلج المسند الكبير، فكان إذا شكّ في حديث ضرب عليه، ولم أر في مشايخنا أثبت منه. وسمعت عمر البصري يقول: ما رأيت ببغداد فيمن انتخبت عليهم أصح كتباً ولا أحسن سماعاً من دعلج.

قال الحاكم: اشترى دعلج بمكة دار العبّاسية بثلاثين ألف دينار، قال: ويقال: لم يكن في الدنيا من التّجار أيسر من دعلج.

وقال الخطيب: بلغني أنه بعث بالمسند إلى ابن عقدة لينظر فيه،

<<  <  ج: ص:  >  >>