للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٣٨ - عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس العلامة جمال الدين أبو عمرو ابن الحاجب الكردي، الدويني الأصل، الإسنائي المولد، المقرئ المالكي، النحوي، الأصولي، صاحب التصانيف المنقحة.

ولد سنة سبعين أو إحدى وسبعين- هو شك - بإسنا من عمل الصعيد.

وكان أبوه جندياً كردياً حاجباً للأمير عز الدين موسك الصلاحي.

فاشتغل أبو عمرو في صغره بالقاهرة وحفظ القرآن. وأخذ بعض القراءات عن الشاطبي، رحمه الله، وسمع منه التيسير. وقرأ بطرق المبهج على أبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي، وقرأ بالسبع على أبي الجود. وسمع من: أبي القاسم البوصيري، وإسماعيل بن ياسين، والقاسم ابن عساكر، وحماد الحراني، وبنت سعد الخير، وجماعة. وتفقه على أبي منصور الأبياري، وغيره. وتأدب على الشاطبي، وابن البناء. ولزم الاشتغال حتى برع في الأصول والعربية.

وكان من أذكياء العالم. ثم قدم دمشق ودرس بجامعها في زاوية المالكية، وأكب الفضلاء على الأخذ عنه. وكان الأغلب عليه النحو. وصنف في الفقه مختصراً، وفي الأصول مختصراً، وفي النحو مقدمتين. وكل مصنفاته في غاية الحسن. وقد خالف النحاة في مواضع، وأورد عليهم إشكالات وإلزامات مفحمة تعسر الإجابة عنها.

ذكره الحافظ أبو الفتح عمر ابن الحاجب الأميني فقال: هو فقيه مفت مناظر، مبرز في عدة علوم، متبحر مع ثقة ودين وورع وتواضع واحتمال واطراح للتكلف.

قلت: ثم نزح عن دمشق هو والشيخ عز الدين ابن عبد السلام في الدولة الإسماعيلية عندما أنكرا على الصالح إسماعيل، فدخلا مصر، وتصدر هو بالمدرسة الفاضلية ولازمه الطلبة.

قال القاضي شمس الدين ابن خلكان: كان من أحسن خلق الله ذهناً.

<<  <  ج: ص:  >  >>