للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٤٠ - الفضل بن الحباب بن محمد بن شعيب، أبو خليفة الجمحي البصري.

رحلة الآفاق في زمانه، اسم أبيه عمرو، ولقبه: الحباب.

سمع أبو خليفة من كبار شيوخ أبي داود وأبي زرعة؛ فسمع: مسلم بن إبراهيم، والوليد بن هشام القحذمي، وسليمان بن حرب، وحفص بن عمر الحوضي، وشاذ بن فياض، وأبا الوليد الطيالسي، ومسددًا، وعمرو بن مرزوق، وعثمان بن الهيثم المؤذن، وجماعة كبيرة.

ومولده سنة ست ومائتين.

وكان محدثًا ثقة، مكثرًا راوية للأخبار والأدب، فصيحًا مفوهًا.

روى عنه: أبو بكر الجعابي، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد الغطريفي، والطبراني، وابن عدي، وأبو الشيخ، وإبراهيم بن أحمد الميمذي، وعلي بن عبد الملك بن دهثم الطرسوسي نزيل دمشق، ومحمد بن سعيد الإصطخري ببغداد، وأحمد بن الحسين العكبري، وإبراهيم بن محمد الأبيوردي نزيل مكة شيخ أبي عمر الطلمنكي، وسهل بن أحمد الديباجي، وأحمد بن محمد بن العباس البصري، وخلق سواهم.

قال علي بن أحمد بن أبي خليفة فيما رواه عنه أبو الحسين ابن المحاملي قال: سمعت أبي يقول: حضرنا يومًا عند خليل أمير البصرة، فجرى بينه وبين أبي خليفة كلام، فقال له: من أنت أيها المتكلم؟

فقال: أيها الأمير ما مثلك من جهل مثلي، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، أفهل يخفى القمر؟ فاعتذر إليه وقضى حاجته. ولما خرج سألوه فقال: ما كان إلا خيرًا، أحضرني مأدبته، فأَبَطَّ، وأدَجَّ، وأفرخ، وفولج، ولوذج، ثم أتاني بالشراب، فقلت: معاذ الله. فعاهدني أن آتي مأدبته كل يوم. فكان إنسان يأتي كل يوم، فيحمله إلى دار الأمير.

وقال أبو نعيم عبد الملك بن الحسن ابن أخت أبي عوانة: سمعت أبي يقول لأبي علي الحافظ النيسابوري: دخلت أنا وأبو عوانة البصرة، فقيل: إن أبا خليفة قد هجر، ويدعى عليه أنه قال: القرآن مخلوق.

فقال لي أبو عوانة: يا بني، لا بد أن ندخل عليه.

قال: فقال له أبو عوانة: ما تقول في القرآن؟

<<  <  ج: ص:  >  >>