للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شعبان من السنة. فلما تملك صلاح الدين وسار إلى حلب وحاصرها، سيّر إليه غازي جيشًا عليه أخوه عز الدين مسعود، فالتقوا عند قرون حماة، فانكسر عز الدين. فتجهّز غازي وسار بنفسه، فالتقوا على تل السلطان، وهي قرية بين حلب وحماة في شوال سنة إحدى وسبعين، فانكسرت ميسرة صلاح الدين بمظفّر الدين ابن زين الدين صاحب إربل، فإنه كان على ميمنة غازي، فحمل السلطان صلاح الدين بنفسه، فانهزم جيش غازي فعاد إلى حلب، ثم رحل إلى الموصل. ومات بالسل في صفر. وعاش نحوًا من ثلاثين سنة.

قال ابن الأثير: كان مليح الشباب، تام القامة، أبيض اللون، وكان عاقلًا وقورًا، قليل الالتفات. لم يذكر عنه ما ينافي العفة. وكان غيورًا شديد الغيرة، يمنع الخدّام الكبار من دخول الدور، ولا يحب الظلم، على شحّ فيه وجبن.

قلت: ودار الخمر والزنا ببلاده بعد موت نور الدين، فمقته أهل الخير. وقد تاب قبل موته بيسير، وتملّك بعده أخوه مسعود، فبقي ثلاث عشرة سنة.

٢٢٢ - محمد بن حامد، أبو سعيد الأصبهاني.

من حفّاظ الحديث ببلده. يروي عن أبي العلاء صاعد بن سيّار الدهّان. وغيره.

توفي بأصبهان.

٢٢٣ - محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن هشام. الإمام أبو عبد الله الخشني، الرّندي، نزيل مالقة، ويعرف قديمًا باسم العويص.

أخذ القراءات عن منصور ابن الخير، وعن أبي القاسم بن رضا. وسمع من ابن مغيث، وابن مكّي، وجماعة. وناظر في كتاب سيبويه على ابن الطراوة وروى عنه، وعن أبي محمد البطليوسي.

قال الأبّار: وكان مقرئًا ماهرًا، نحويًا، لغويًا، دأب على تعليم القرآن والعربية دهره. وحدّث. وتوفي بمالقة في شوال. حدثنا عنه ابن حوط الله، وأبو العباس العزفي.

<<  <  ج: ص:  >  >>