للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تفقه للشافعي على الإمام أبي عبد الله الحسين بن نصر بن خميس، وسمع منه. وارتحل إلى بغداد، وسمع بها، وتأدب على أبي البركات الأنباري. وولي قضاء السلامية، وهي من كبار قرى الموصل. وله شعر جيد.

توفي في ربيع الآخر.

٥٠١ - إسماعيل بن عبد الجبار بن يوسف بن عبد الجبار بن شبل، القاضي أبو الطاهر ابن القاضي الأكرم أبي الحجاج الجذامي الصويتي المقدسي الأصل المصري، علم الدين.

ولد سنة تسع وأربعين وخمسمائة.

وقرأ الأدب على العلامة ابن بري وصحبه مدة. وصحب شيخ الديوان يومئذ السديد أبا القاسم كاتب ناصر الدولة، وانتفع بصحبته. وسمع بالإسكندرية من السلفي. وولي ديوان الجيش للسلطان صلاح الدين ثم للملك العزيز ابنه وللأفضل. ثم ولي للملك العادل إلى أن صرف منه. وكان شاعرًا مترسلًا.

ومن الاتفاقات الغريبة: أن العلم هذا ووالده عاشا عمرًا واحدًا إحدى وستين سنة، وماتا في ذي القعدة، وولي كل واحد منهما ديوان الجيوش عشرين سنة.

وكان أبوه من كبار الكتاب المصريين. وولد جده أبو الحجاج بالقدس، وقدم مصر وهو شاب، فاشتغل بالفقه، وولي القضاء بالغربية، وكان فقيهًا صالحًا خيرًا.

وللعلم ولدان فاضلان وهما محمد ويوسف، رويا الحديث وسيأتيان إن شاء الله.

٥٠٢ - إسماعيل بن علي بن الحسين، فخر الدين الأزجي الرفاء المأموني الحنبلي الفقير المتكلم، المعروف بغلام ابن المني.

ولد في صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة. وتفقه على شيخه الإمام أبي الفتح نصر ابن المني، وسمع منه، ومن شهدة الكاتبة، ولاحق بن كاره. ودرس بعد شيخه في مسجده بالمأمونية. وكانت له حلقة بجامع القصر

<<  <  ج: ص:  >  >>