للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦٥٤ - الحسن بن علي بن إبراهيم، أبو محمد الجويني الناسخ.

كان بديع الوراقة، كتب بخطه ما لا يوصف حتى أن من جملة ما كتب مائتين وستة وثلاثين ختمة، منها ربعات. وأقام بحلب مدة، ثم سكن مصر وبها مات بعد التسعين. وكان فيه تشيع. وصنف كتاب حيل الملوك، وكتاب مدائح الملك الناصر صلاح الدين ابن أيوب، وكتابًا في مدائح أهل البيت عليهم السلام.

٦٥٥ - محمود بن علي بن الحسن، الشيخ سديد الدين أبو الثناء الرازي، المتكلم، المعروف بالحمصي.

شيخ شيعي، فاضل، بارع في الأصلين والنظر. له عدة مصنفات، عمر نحوًا من مائة سنة. وقرأ عليه الفخر ابن الخطيب. وورد العراق في هذه الحدود. وأخذوا عنه. وتعصب له ورام بن أبي فراس، وحصل له ألف دينار، ودخل الحلة، وقرر لهم نفي المعدوم. وأملى التعليق العراقي. وله تعليق أهل الري. وله كتاب المنقذ من التقليد، وكتاب المصادر في أصول الفقه، وكتاب التحسين والتقبيح وغير ذلك.

وكان في ابتدائه يبيع الحمص المسلوق بالري، ثم اشتغل على كبر ونبل، وصار آية في علم الكلام والمنطق. وكان درسه يبلغ ألف سطر، وما يتروى ولا يستريح، كأنما يقرأ من كتاب. وكان بصيرًا باللغة العربية، والشعر، والأخبار، وأيام الناس. وكان صاحب صلاةٍ وتعبد وبكاء وخشية.

ذكره يحيى بن أبي طيئ في تاريخه. وبالغ في وصفه، فالله أعلم.

٦٥٦ - هبة الله بن زين بن حسن بن إفرائيم بن يعقوب بن جميع. الإسرائيلي اليهودي، لا رحم الله فيه مغرز إبرة. وهو الموفق، شمس الرياسة، أبو العشائر المصري.

قرأ الطب وبرع فيه، وصار فاضل الديار المصرية فيه. وخدم السلطان صلاح الدين، وحظي عنده. وكان له حلقة اشتغال وتلامذة.

أحكم الطب على الموفق عدنان ابن العين زربي، ولازمه مدة، ونظر في

<<  <  ج: ص:  >  >>