للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مائة. أخرجه البخاري (١).

وقال عمرو بن دينار: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنا يوم الحديبية ألفا وأربع مائة. فقال لنا رسول الله : أنتم خير أهل الأرض. اتفقا عليه من حديث ابن عيينة (٢).

وقال الليث، عن أبي الزبير، عن جابر: كنا يوم الحديبية ألفا وأربع مائة. صحيح (٣).

وقال الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر: نحرنا عام الحديبية سبعين بدنة، البدنة عن سبعة. قلنا لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفا وأربع مائة بخيلنا ورجلنا.

وكذلك قاله البراء بن عازب، ومعقل بن يسار، وسلمة بن الأكوع، في أصح الروايتين عنه. والمسيب بن حزم، من رواية قتادة، عن سعيد، عن أبيه.

قال البخاري (٤): معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور، ومروان بن الحكم، يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: خرج رسول الله زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه. حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله الهدي وأشعره، وأحرم بالعمرة. وبعث بين يديه عينا له من خزاعة يخبره عن قريش. وسار حتى إذا كان بعذبة (٥) الأشطاط قريبا من عسفان أتاه عينه الخزاعي فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا لك جموعا، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت. فقال النبي : أشيروا علي. أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم؟ فإن قعدوا قعدوا موتورين وإن لجوا تكن عنقا قطعها


(١) البخاري ٥/ ١٥٧، ودلائل النبوة ٤/ ٩٧.
(٢) البخاري ٥/ ١٥٧ و ٦/ ١٧٠، ومسلم ٦/ ٢٥، ودلائل النبوة ٤/ ٩٧.
(٣) مسلم (١٨٥٦)، ودلائل النبوة ٤/ ٩٨.
(٤) البخاري ٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣ و ٥/ ١٦١ ودلائل النبوة ٤/ ٩٩ - ١٠٨. وقد رواه البخاري عن عبد الله بن محمد، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر، فاختصره الذهبي.
(٥) كتب على هامش الأصل: "خ بغدير" أي: في نسخة أخرى.