للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حمل يومئذٍ بُرمحه من طرف الميمنة على طرف الميسرة، وما تعرض له أحد. فرد السّلطان وسار إلى النطرون ثمّ إلى القدس.

ومرض الإنكلتير، وكانت رسُله تتردد في طلب الخوخ والكمثرى، وكان السّلطان يمده بذلك وبالثلج. ثم عُقدت الهدنة وتوثّق من الفريقين، فحلف جماعة من ملوك الفرنج ومن ملوك الإسلام من آل السّلطان ومن أمرائه الأعيان، وكان يوم الصلح يومًا مشهودًا، عم الفرح هؤلاء وهؤلاء. ورجع إلى القدس فتمم أسواره ودخل دمشق في شوال.

وفيها قُتل سلطان الروم قلج أرسلان.

[سنة تسع وثمانين وخمسمائة]

فيها قدم علي ابن الأمير شملة إلى الخليفة بمفاتيح قلاع أبيه، فخلع عليه.

وفيها ولي إمرة الحاج قطب الدّين سنجر الناصري.

وفيها أعيد إلى القضاء أبو طالب علي ابن البخاري.

وفيها قُتل بكتمر المتغلب على مدينة خلاط على يد الباطنية. وكان قد تسلطن وضرب لنفسه الطبل في أوقات الصلوات الخمس.

وفيها سار السّلطان طُغرل إلى الري، فقتل بها ألف نفس، وعاد إلى همذان، فمرض وبطل نصفه.

وفيها خلع على قيماز شحنة أصبهان القادم في صُحبة مؤيد الدّين ابن القصاب وأُعطي ستة آلاف دينار، وتوجه إلى بلده وفي صحبته الأميران سنقر الطويل وإيلبا.

وتُوفي السّلطان صلاح الدّين، فوصل إلى بغداد في رمضان الرسول وصُحبته لأمة الحرب التي لصلاح الدّين وفَرسه ودينار واحد وستة وثلاثون درهمًا، لم يخلف من المال سواها. وصُحبة ذلك صليب من الذهب الأحمر كان أخذه من القدس.

وفيها فُتحت المدرسة التي بُنيت ببغداد لوالدة الناصر لدين اللَّه، ودرَّس بها أبو علي النوقاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>