للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبا بكر ابن الجد، وناهيك به، يقول غير مرة: ما أعلم بالأندلس أحفظ لمذهب مالك بن عبد المنعم بن الفرس بعد أبي عبد الله بن زرقون، وبيته عريق في العلم.

قال الأبار: وألف عبد المنعم كتابًا في أحكام القرآن من أحسن ما وضع في ذلك، حدث عنه جلة شيوخنا وأكابر أصحابنا، وقال أبو عبد الله التجيبي، وذكر عبد المنعم ابن الفرس: رأيت من حفظه وذكائه وتفننه في العلوم عند رحلتي إلى أبيه ما عجبت منه، وأنشدني كثيرًا من نظمه، واضطرب قبل موته بيسير لاختلال أصابه في صدر سنة خمس وتسعين وخمس مائة من علة خدرٍ طاولته، فترك الأخذ عنه إلى أن توفي في رابع جمادى الآخرة سنة سبع، وشيعه أمم، وكسر الناس نعشه وتقسموه رحمه الله تعالى.

قلت: روى عنه إسماعيل بن يحيى الغرناطي العطار، وعبد الغني بن محمد الغرناطي، وأبو الحسين يحيى بن عبد الله الداني الكاتب، وآخرون، وسمع منه الشرف المرسي موطأ مالك.

٣٨٠ - عبد الواحد بن مسعود بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد، أبو غالب ابن الشيخ الأجل أبي منصور بن الحصين الشيباني، نظام الدين البغدادي الكاتب.

ولد سنة خمس وثلاثين وخمس مائة، وروى عن أبي الوقت، وأبي الكرم الشهرزوري، وجماعة.

وحدث بالشام ومصر، وتوفي في رمضان بحلب.

وكان قد ولي ديوان دمشق، وضيق على الأمير أسامة بن منقذ في جامكيته فقال:

أضحى أسامة خاضعًا متذللًا لابن الحصين لبلغةٍ من زاده فاعجب لدهر جائر في حكمه تسطو ثعالبه على آساده

٣٨١ - علي بن أحمد بن وهب، الأزجي، البزاز.

<<  <  ج: ص:  >  >>