للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١١١ - محمد بن علي بن عبد الرحمن بن ظافر، الإمام أبو العلاء ابن المرابط المرادي.

حمل عن أبي جعفر بن عون الله، وأبي جعفر بن حكم، وأبي بكر بن أبي جمرة. ولي القضاء، وعقد الوثائق، وأُسِر في أخذ أُوريولة ثم افتُك، مات بمرسية سنة ثلاث وستين قاله ابن الزبير.

١١٢ - محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف بن مسدي، الحافظ أبو بكر الأندلسي، الغرناطي الأزدي المهلبي.

سمع الكثير بالمغرب، وديار مصر. وصنف، وانتقى على المشايخ، وظهرت فضائله، وروى عن أبي محمد عبد الرحمن ابن الأستاذ الحلبي، ومحمد بن عماد الحراني، وبلغني أنه خرَّج معجماً لنفسه، روى عنه علم الدّين الدواداري، وغيره، وجاور بمكة، ومات في شوال بها.

وقد ذكر أنه لبس الخرقة من جده موسى سنة اثنتين، وستمائة، ومن الأمين عبد اللطيف ابن النرسي، قدم عليهم غرناطة، ولبّسهم عن الشيخ عبد القادر.

وسمع سنة ثمان، وبعدها بالأندلس، ومن الفخر الفارسي بمصر. وقد تكلم فيه فكان يدلس الإجازة. وحكى أبو محمد الدلاصي أنه غضُّ من عائشة، حكى لي العفيف ابن المطري قال: سمعت التقيّ العمري المحدث قال: سألت عنه أبا عبد الله بن النعمان المزالي فقال: ما نقمنا عليه، غير أنه يتكلم في عائشة، رضي الله عنها، ثم حدثني العفيف أنه يصاحب الزيدية، ويداخلهم، وقدموه لخطابة الحرم. وأكثر كتبه بأيدي الزيدية. وكان خطيباً، ربما ينشئ الخطب في الحال ببلاغةٍ وفصاحة. وفضائله كثيرة، ومعجمه في ثلاثة مجلدات.

وله مصنفات كثيرة، منها منسك كبير في مجلدٍ ضخم ذكر فيه المذاهب، وحججها، وأدلتها، يدل على تبحره في الحديث، والعلم.

ومن الرواة عنه أمين الدّين عبد الصمد، والعفيف ابن مزروع، والرضى محمد بن خليل الفقيه، والشيخ رضي الدّين إمام المقام.

قلت: تورع الإمام في الرواية عنه. ورأيت له قصيدةً طويلة تدل على

<<  <  ج: ص:  >  >>