للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الأنماطي: كان رجلاً فيه خير.

٩٥ - مجد الملك أبو الفضل البلاشاني الوزير، واسمه أسعد بن موسى.

وزر للسلطان بركياروق، وكان من أولاد الكتاب، فيه دين وخير وقلة ظلم وعدم سفك للدماء. عاش إحدى وخمسين سنة.

تقدم في الدولة الملكشاهية، وعظم محله، وصار يعتضد بالباطنية في مقاصده، فقيل: إنه وضع باطنياً على قتل الأمير برسق سنة تسعين، واتهمه أولاده بذلك، ونفرت الأمراء منه، واختلفوا على بركياروق، وصعدوا فوق تل، وهم طغرل، وأمير آخر، وبنو برسق، وراسلوا السلطان في أن يسلمه إليهم فمنعهم منه، ثم اضطر إلى أن يسلمه إليهم واستوثق منهم بالأيمان، على أن يحبسوه لأنه كان عزيزا عليه، فلما توثق منهم وبعثه إليهم لم يدعه غلمانهم أن يصل إليهم حتى قتلوه.

وكان شيعياً قد أعد كفنه فيه تربة وسعفة، فلما أحضر بين يديه تفكر وقال: ما أصنع بهذا؟ ومن يحفظه؟ والله ما أبقى إلا ملقى طريحا، فأنطقه الله بما يصير وأحس قلبه، وكان له ورد بالليل يقومه، ولا يتعاطى مسكرا، وصلاته دارة على العلويين.

قتلوه في ثامن عشر رمضان بطرف خراسان.

٩٦ - مقرن بن علي بن مقرن بن عبد العزيز، العلامة أبو القاسم الأصبهاني الحنفي.

من أعيان المناظرين. روى عن ابن ريذة، وغيره. حدث عنه السلفي، وقال: توفي في صفر سنة اثنتين.

٩٧ - مكي بن عبد السلام بن الحسين بن القاسم أبو القاسم الرميلي، المقدسي الحافظ.

قال السمعاني: أحد الجوالين في الآفاق. وكان كثير النصب والسهر، والتعب. تغرب، وطلب، وجمع، وكان ثقة، متحريا، ورعاً، ضابطاً. شرع في تاريخ بيت المقدس وفضائله وجمع فيه شيئاً وحدث باليسير، لأنه قتل قبل الشيخوخة. سمع بالقدس محمد بن يحيى بن سلوان المازني، وأبا عثمان

<<  <  ج: ص:  >  >>