للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تحول بيني وبين رزق ساقه الله إليّ، فقال الرّاعي: العجب من ذئب مقع على ذنبه يتكلّم بكلام الإنس! فقال الذّئب: ألا أحدّثك بأعجب منّي: رسول الله بين الحرّتين يحدّث النّاس بأنباء ما قد سبق، فساق الرّاعي شاءه حتى أتى المدينة فزوّاها زاوية، ثمّ دخل على النّبيّ ، فحدّثه بحديث الذّئب، فخرج رسول الله إلى النّاس فقال للرّاعي: قم فأخبرهم، قال: فأخبر النّاس بما قال الذّئب، فقال رسول الله : صدق الراعي، ألا إنّه من أشراط السّاعة كلام السّباع للإنس، والذي نفسي بيده لا تقوم السّاعة حتى تكلّم السّباع الإنس، ويكلّم الرجل شراك نعله وعذبة سوطه، ويخبره، فخذه بما أحدث أهله بعده. أخرجه التّرمذيّ وقال: صحيح غريب (١).

وقال عبد الحميد بن بهرام، ومعقل بن عبيد الله، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيد الخدريّ نحوه، وهو حديث حسن صحيح الإسناد.

وقال سفيان بن حمزة: حدثنا عبد الله بن عامر الأسلميّ، عن ربيعة بن أوس، عن أنس بن عمرو، عن أهبان بن أوس، أنّه كان في غنم له، فكلّمه الذّئب، فأتى النّبيّ فأسلم. قال البخاريّ: ليس إسناده بالقويّ (٢).

وقال يوسف بن عديّ: حدثنا جعفر بن جسر، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيّب قال: قال ابن عمر: كان راع على عهد رسول الله في غنم له، إذ جاء الذئب فأخذ شاة، ووثب الراعي حتى انتزعها من فيه، فقال له الذّئب: أما تّتقي الله أن تمنعني طعمة أطعمنيها الله تنزعها منّي! وذكر الحديث (٣).

وقال منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كنّا مع النّبيّ ونحن نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل. البخاري (٤).


(١) الترمذي (١٨)، ودلائل النبوة ٦/ ٤١ - ٤٢.
(٢) التاريخ الكبير ٢/ ٤٤ - ٤٥، ودلائل النبوة ٦/ ٤٣ - ٤٤.
(٣) الكامل لابن عدي ٢/ ٥٧٣.
(٤) البخاري ٤/ ٢٣٥، ودلائل النبوة ٦/ ٦٢.