للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٠٢ - محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم، الفقيه، شمس الدين، أبو عبد الله ابن العلامة تاج الدين الفزاري، الدمشقي، الشافعي.

توفي شاباً في جمادى الآخرة.

٢٠٣ - محمد بن عبد العزيز بن يحيى، اللوري، أخو الشيخ أبي إسحاق.

سمع معه من الرشيد بن مسلمة، مات بسجلماسة، حج مرتين.

٢٠٤ - محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد، قاضي القضاة، عز الدين، أبو المفاخر الأنصاريّ، الدمشقي، الشافعي، المعروف بابن الصائغ.

ولد سنة ثمانٍ وعشرين وستمائة، وسمع من أبي المنجى ابن اللتي، وأبي الحسن ابن الجميزي، وأبي الحجاج يوسف بن خليل وجماعة، وتفقه في صباه على جماعة، ولازم القاضي كمال الدين التفليسي، وصار من أعيان أصحابه، ثم ولي تدريس الشامية مشاركاً للقاضي شمس الدين ابن المقدسي، بعد فصولٍ جرت، فلما حضر الصاحب بهاء الدين بن حنى إلى دمشق استقل شمس الدين بالشامية وحده وولي عز الدين وكالة بيت المال ورفع الصاحب من قدره ونوَّه بذكره.

ثم عمد إلى القاضي شمس الدين ابن خلِّكان فعزله بالقاضي عز الدين في سنة تسعٍ وستين، فباشر القضاء وظهرت منه نهضة وشهامة وقيام في الحق ودرء للباطل وحفظ للأوقاف وأموال الأيتام والأشراف وتصدى لذلك، فحمدت سيرته وأحبه الناس وأبغضه كل مريب، وأعلا الله منار الشرع به.

وكان ينطوي على ديانة وورع وخوف من الله ومعرفة تامة بالأحكام، ولكنه كانت له بادرة من التوبيخ المحاققة، وكشف الأمور واطراح للرؤساء الذين يدخلون في العدالة بالرياسة والجاه، فتعصبوا عليه وتكلموا فيه وتتبعوا غلطاته، وتغير عليه الصاحب وما بقي يمكنه عزله؛ لأنه بالغ في وصفه عند السلطان، ودام في القضاء إلى أول سنة سبعٍ وسبعين، فعزل وأعيد ابن خلكان، ففرح بعزله خلق، وبقي على تدريس العذراوية، فلما قدم السلطان الملك المنصور لغزوة حمص سنة ثمانين أعاده إلى القضاء، وباشر في أوائل

<<  <  ج: ص:  >  >>