للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال أبو نعيم: حدثنا عمران بن زيد أبو يحيى الملائيّ، قال: حدّثني زيد العمي، عن أنس: كان رسول الله إذا صافحه الرجل لا ينزع يده من يده، حتّى يكون الرجل ينزع، وإن استقبله بوجهه، لا يصرفه عنه، حتّى يكون الرجل ينصرف، ولم ير مقدّما ركبته بين يدي جليس له. أخرجهما الفسوي عنهما في تاريخه (١).

وقال مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس: ما رأيت رجلا التقم أذن النّبيّ فينحّي رأسه، حتّى يكون الرجل هو الذي ينحّي رأسه، وما رأيت رسول الله أخذ بيده رجل فترك يده، حتّى يكون الرجل هو الذي يدع يده. أخرجه أبو داود (٢).

وقال سليمان بن يسار، عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله مستجمعا ضاحكا، حتّى أرى منه لهواته، إنّما كان يتبسم، متَّفق عليه (٣).

وقال سماك بن حرب: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس النّبيّ ؟ قال: نعم كثيرا، كان لا يقوم من مصلاّه حتّى تطلع الشمس، وكانوا يتحدّثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسّم. رواه مسلم (٤).

وقال اللّيث بن سعد، عن الوليد بن أبي الوليد: أنّ سليمان بن خارجة أخبره، عن أبيه، أنّ نفرا دخلوا على زيد بن ثابت أبيه فقالوا: حدثنا عن بعض أخلاق رسول الله ، فقال: كنت جاره، فكان إذا نزل الوحيّ بعث إليّ فآتيه، فأكتب الوحي، وكنّا إذا ذكرنا الدّنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطّعام ذكره معنا (٥).

وقال إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن عليّ قال: لمّا كان يوم بدر، اتقّينا المشركين برسول الله وكان أشدّ النّاس بأسا، وما كان أحد أقرب إلى المشركين منه (٦).


(١) المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٨٩، ودلائل النبوة ١/ ٣١٩ - ٣٢٠.
(٢) أبو داود (٤٧٩٤)، ودلائل النبوة ١/ ٣٢٠ - ٣٢١.
(٣) البخاري ٦/ ١٦٧ و ٨/ ٢٩ - ٣٠، ومسلم ٣/ ٢٦، ودلائل النبوة ١/ ٣٢٢.
(٤) مسلم ٦/ ٧٨، ودلائل النبوة ١/ ٣٢٣.
(٥) دلائل النبوة ١/ ٣٢٣.
(٦) دلائل النبوة ١/ ٣٢٤ - ٣٢٥.