للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولقد انزعج بعض القواد والوزراء من هذه المقولة، وذهبوا إلى الإمبراطور "ثيودوسيوس" وشكوا إليه هذا الأمر وما حصل بين الناس من اختلاف وطلبوا من الإمبراطور أن يعقد مجمعًا مسكونيًا للبت في هذا الأمر، فاستجاب الإمبراطور لطلبهم في هذا الأمر وكتب إلى البطاركة والأساقفة يدعوهم للاجتماع، وأمر بانعقاد مجمع في القسطنطينية يرد هذا الإشكال ويدحضه ويدعو الناس إلى عقيدة نيقية. (١)

[اجتماع الأساقفة]

وقد حضر إلى القسطنطينية مائة وخمسون أسقفًا" وكانوا من أساقفة الكنائس الشرقية وكان منهم تيموثاوس بابا الإسكندرية، ونكتاريوس بطريرك القسطنطينية، وملاتيوس أسقف إنطاكية، وكيرلس أسقف أورشليم، ولم يحضر أحد من الكنيسة الغربية.

[أهم قرارات هذا المجمع]

١ - لعن أصحاب البدع المخالفة لقانون الإيمان الذي قرره مجمع نيقية، وحرمهم من الكنيسة وتحريم تعاليمهم.

٢ - إن الروح القدس خالق غير مخلوق، إله حق من طبيعة الآب والابن جوهر واحد وطبيعة واحدة.

٣ - زاد هذا المجمع في الأمانة - التي وضعت في مجمع نيقية - صيغة (نؤمن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب الذي هو مع الآب والابن مسجود له وممجد).

٤ - ثبتوا أن الآب والابن والروح القدس ثلاثة أقانيم وثلاثة وجوه وثلاث خواص وحدية في تثليث، وتثليث في وحدية، كيان واحد في ثلاثة أقانيم إله واحد جوهر واحد طبيعة واحدة. (٢)

وبعد ذلك قام المجمع بإرسال رسالة إلى الإمبراطور ثيودوسيوس ضمنها القرارات والقوانين التي اتفق عليها المجمع، وطلبوا من الإمبراطور أن يؤكد القرارات التي أخذوها،


(١) المجامع المسيحية، محمَّد الشتيوي (١٩٩).
(٢) التاريخ المجموع على التحقيق، ابن البطريق (١/ ١٤٥ - ١٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>