للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عند أحد من المسلمين أن يجمع الكثير في موضع ضيق) (١).

[٤ - عدم تكليفهم بما لا يطيقون]

لقد أمر الإسلام بالإحسان إلى الأسرى.

من الإحسان للأسرى أن لا يكلفوا من الأعمال ما لا يستطيعونه، ولا أن يجبروا على أعمال لا يقدرون عليها، وتراعى بنية الأسير الجسدية وآدميته ويؤيد ذلك قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اكلفوا من الأعمال ما تطيقون" (٢).

[٥ - توفير العناية الصحية والعلاج اللازم للأسرى إذا احتاجوا إلى ذلك]

وهو داخل في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للأسير العقيلي: "هذه حاجتك" (٣) كما يدخل في وصيته بالأسرى خيرًا.

٦ - [*] عدم إكراههم على تغيير معتقداتهم:

من الإحسان إلى الأسرى عدم إكراههم على ترك دينهم والدخول في الإسلام (٤)؛ لقوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: ٢٥٦].

ونسأل أين الغرب من هذه السنن؟ وأين هو شرف الحرب عندهم؟ هل هو في قنبلتي اليابان اللتين خلفتا ملايين المعوقين من الرجال والنساء والشيوخ؛ بل والأجنة في بطون أمهاتها، بل أجيال عدة من الأبرياء، بعدما أفنت بدقائق معدودة مئات الآلاف من البشر. أم أن شرف الحرب عندهم نجده في حرب الخليج حيث ألقيت مئات الأطنان من اليورانيوم المنضب الذي سبَّب ويسبِّب أنواع السرطانات والتشويهات الخلقية والسموم التي تبث خبثها إلى كلِّ شيء حيٍّ. ولا شكَّ نحن هنا نتحدثَّ عن المدنيين الأبرياء ولا


(١) التراتيب الإدارية للكناني ١/ ٢٩٥.
(٢) صحيح مسلم (١١٠٣).
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) انظر: أحكام الأسرى في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية العدد ٥٦، صـ ٢١١.

[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: بالمطبوع (٤)

<<  <  ج: ص:  >  >>