للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذلك لما روي عن زينب امرأة عبد اللَّه، قالت: قال لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا شهدت إحداكن المسجد، فلا تمس طيبًا" (١).

٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: قَالَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة" (٢).

قال ابن حزم: ولا يحل لهن أن يخرجن متطيبات. وهذا التحريم محله إذا كانت ستمر في طريقها على الرجال، أما إذا كان خروجها لمجمع النساء، ولا تمر في الطريق على الرجال، ففي هذه الحالة يجوز لها أن تمس من الطيب والعطور (٣).

قال الشيخ ابن باز: يجوز للمرأة -أي التطيب- إذا كان خروجها لمجمع نسائي، ولا تمر في الطريق على الرجال، أما خروجها بالطيب في الأسواق التي فيها الرجال فلا يجوز؛ لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّما امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا، فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ" ولأحاديث أخرى وردت في ذلك، ولأن خروجها بالطيب في طريق الرجال ومجامع الرجال كالمساجد من أسباب الفتنة بها. (٤)

وقال الشيخ ابن عثيمين: خروج المرأة متطيبة إلى السوق مُحرَّم لما في ذلك من الفتنة، أما إذا كانت المرأة ستركب في السيارة، ولا يظهر ريحها إلا لمن يحل له أن تظهر الريح عنده، وستنزل فورًا بدون أن يكون هناك رجال حول المدرسة، فهذا لا بأس به؛ لأنه ليس في هذا محذور، فهي في سيارتها كأنها في بيتها. (٥)

٤ - أن تترك مزاحمة الرجال.


(١) صحيح. تقدم تخريجه.
(٢) مسلم (٤٤٤).
(٣) المحلى ٣/ ١٢٩.
(٤) فتاوى العلماء للنساء (٤٩).
(٥) فتاوى العلماء للنساء (١٢٤ - ١٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>