للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤ - إذا خصصت النساء يومًا لزيارة القبور فيه - كما يحدث من تخصيص أيام الجمع والأعياد ونحو ذلك، فهذا من البدع التي ما أنزل اللَّه بها من سلطان، وفقنا اللَّه لاتباع كتابه وسنة نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-. (١)

خامسًا: خروج المرأة لأداء الحج أو العمرة:

لا خلاف بين الفقهاء في أن للمرأة أن تخرج لأداء حجة الفريضة أو الحج المنذور، أو لقضاء الحج أو حج التطوع، وأن لها أن تخرج لأداء العمرة إذا كانت تخرج لذلك مع محرم أو زوج، دلَّ على ذلك الكتاب والسنة والإجماع:

أما الكتاب: فقال سبحانه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (آل عمران: ٩٧). وقال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (البقرة: ١٩٦).

وأما السنة: فروى البخاري، ومسلم عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج وصوم رمضان".

وأما الإجماع:

فقال النووي: وأجمعوا على أن الحج يجب على المرأة إذا استطاعت، ولم نتوسع في هذا الباب؛ لكونه معلومًا لدى جميع المسلمين. (٢)

فهذه الأدلة دلت على وجوب الحج على المكلفين رجالًا كانوا أو نساء.

خروج المرأة لأداء الشهادة:

يجب على المرأة الخروج لأداء الشهادة إذا تحملتها، وذلك للأدلة الآتية:

١ - قال تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} (البقرة: ٢٨٣).

٢ - قال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} (النساء: ١٣٥).


(١) جامع أحكام النساء ١/ ٥٨١.
(٢) شرح مسلم ٣/ ٣١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>