للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن أكثر خلايا الجسم تأثرًا بالكحول هي بالدرجة الأولى الملايين العديدة من الخلايا العصبية في قشرة الدماغ وجذعه وبالدرجة الثانية الخلايا العصبية في النخاع الشوكي. (١)

وكما حرم الإسلام الخمر وحرم التداوي بها ... فقد حرم كل المخدرات والمفترات، فعن أم سلمة -رضي الله عنهما- قالت: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن كل مسكر ومفتر" (٢).

ويدخل في المخدرات الحشيش والأفيون والماريجوانا والقات وغير ذلك من سائر المخدرات، وعلة التحريم هو مشاركتها الخمر في الإضرار بالجسم وإن اختلف التأثير، ويدخل التدخين في التحريم لثبوت ضرره على النفس والمال ... فالتدخين من وسائل الإدمان، لأن شركات التبغ العالمية تربي المدخنين قبل سن العشرين، بحيث يصعب عليهم الإقلاع عن التدخين، كما تقوم بزيادة نسبة النيكوتين المخدر في السجائر مما يدفع إلى إدمانها. (٣)

١٤ - الأمر بإطفاء النار أثناء النوم: وهذا أيضًا من حرص الإسلام على حياة الإنسان وصحته. فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خمروا الآنية وأجيفوا الأبواب، وأطفئوا المصابيح فإن الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت". (٤)

١٥ - تحريم الزنا: لقد حرم الله الزنا وسد الذرائع المؤدية إليه بالدعوة إلى الاحتشام ومنع الفتنة بالتزين المفرط أو بالتعطر، فقال -سبحانه وتعالى- {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)} [الإسراء: ٣٢]. وقال -سبحانه وتعالى- {وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأنعام: ١٥١]، وأثنى الله تعالى على الحافظين فروجهم والحافظات فقال -سبحانه وتعالى- {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧)} [المؤمنون: ٥ - ٧] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال


(١) الإعجاز الطبي في الكتاب والسنة (٦١) نقلًا عن مصدر وسيط.
(٢) أحمد (٦/ ٣٠٩)، وأبو داود (٣٦٨٦)، وضعفه الألباني في الضعيفة (٤٧٣٢).
(٣) موسوعة الحقوق الإسلامية (٣٠٨ - ٣١٠)، راجع: شبهة تحريم الخمر.
(٤) البخاري (٦٢٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>