للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا هو الهدف الثالث في دعوة الأنبياء والرسل. لأن كل نبي كان يأتي لقومه ليعالج مشكلة معينة، ومن خلال معالجته لتلك المشكلة يدعو قومه إلى العمل الصالح.

سيدنا نوح - عليه السلام -: حيث قال الله تعالى على لسان سيدنا نوح - عليه السلام -: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (٣)} [نوح: ٣]. والتقوى هي: جماع خصال البر.

سيدنا لوط - عليه السلام - وهو ينفر قومه من ارتكاب جريمة اللواط، حيث قال الله تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١)} [الأعراف: ٨٥, ٨٦]. ثم يبين لهم الأفضل من ذلك في معرض الكلام: {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الشعراء: ١٦٦]. سيدنا شعيب - عليه السلام - ينهي قومه عما فشا فيهم من التطفيف في الكيل والميزان وبخس الناس أشياءهم والسعي بالفساد بين الناس وصدهم عن سبيل الله. قال تعالى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ. . .} (الأعراف: ٨٥). وسيدنا موسى - عليه السلام -: قال تعالى: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (١٢٨)} [الأعراف: ١٢٨].

سيدنا عيسى - عليه السلام - حيث قال الله تعالى على لسان عيسى - عليه السلام -: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠)} [مريم: ٣٠].

سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - التي جمعت شريعته هذه الخصال حيث قال الله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ. . .} [الأنعام: ١٥١ - ١٥٣].

ومن هنا يتضح لنا أن الدين واحد وهو الإسلام كما أن أصول الرسالات السماوية واحدة، إلا أن كل نبي يبعث إلى أمة معينة لأهداف معينة استلزمت اختلاف الشرائع التي شرعها الله لكل أمة.

المبحث الثالث: لكل أمة شرعةً ومنهاجًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>