للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا"، فبقي إنكار أبي بكر العام مُسَلمًا فيه لإقراره - صلى الله عليه وسلم-إياه؛ ولكنه استثنى منه الغناء في العيد، فهو مباح بالمواصفات الواردة في الحديث، ولمّا أمر أبا بكر بأن لا ينكر عليهما بقوله: "دعهما" أتبع ذلك بقوله: "فإن لكل قوم عيدًا ... "، فهذه جملة تعليلية تدل على إن علة الإباحة هي العيدية -إذا صح التعبير- ومن المعلوم أن الحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا. (١)

وقال: وذلك لأن هذا إنما يدل علي إباحة مقيدة بيوم عيد كما تقدم، وبالدف، وليس بكل آلات الطرب، وبالصغار من الإناث كما صرح به العلماء. (٢)

[الوجه الخامس: الحديث فيه دليل على إعراض النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الاستماع.]

فعند الإمام مسلم: "وَرَسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مُسَجًّى بِثَوْبِهِ". (٣)

ولفظ هارون "فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ". (٤)

وكذا عند البخاري (٥).

وعند النسائي: "وَرَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، وَقَالَ مَرَّة أُخْرَى: مُتَسَجٍّ ثَوْبَهُ " (٦).

وكذا اللفظة الأولي عند ابن حبان (٧)، وهي "وَرَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مستتر بثوبه".

وعند الطبراني: "والنبي -صلى الله عليه وسلم- مضطجع مسجي بثوبه علي وجهه" (٨).

وعند البيهقي: "وَرَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ" (٩).


(١) تحريم آلات الطرب (١١٢).
(٢) تحريم آلات الطرب (١١٣).
(٣) مسلم (٨٩٢).
(٤) مسلم (٨٩٢).
(٥) البخاري (٩٤٩).
(٦) المجتبى ٣/ ١٩٦ - ١٩٧.
(٧) صحيح ابن حبان (٥٨٦٨).
(٨) الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨٠) (٢٨٥).
(٩) السنن الكبرى ٣/ ١٩٦ - ١٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>