للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالمعمودية في نظرهم موت، ودفن، وقيامة مع المسيح إلى حياة جديدة. (١)

هذا إلى جانب أن التعميد -في نظرهم- يمحو الخطيئة الأصلية، ويمحو لدى البالغ الخطايا الشخصية ويفي ما يتوجب عليه من ديون ويحدث فيهم الموت عن الخطيئة. (٢)

كما أنها -أي المعمودية- في نظرهم "ضرورية جدا للخلاص وبدونها لا يمكن للإنسان أن يخلص" (٣).

فالمعمودية في نظر الأرثوذكس والكاثوليك ليست إشارة أو رمزا ولكنها عمل -كما يقول حبيب جرجس- يترك أثرا في النفس هو التطهير ومغفرة الخطايا والولادة الثانية" (٤)

ويستفاد من هذه الأقوال أن التعميد وحده كاف في محو الخطايا وغفران الذنوب، وإذا كان الأمر كذلك فإننا نقول للنصارى لا حاجة إذن لصلب المسيح وموته وذلك لاستقلال التعميد بالخلاص ومغفرة الذنوب ومحو الخطايا.

[كيف تتم المعمودية؟]

اختلف النصارى أيضًا حول الكيفية التي يتم بها التعميد:

هل تتم بالتغطيس أو بالرش والسكب؟

اعتادت الكنيسة الإنجيلية رش الماء -وهو رأي الأغلبية- وبعضهم يفضل التغطيس بل يحسبه ضروريا للمعمودية، وبعضهم يرى أن الرش أو السكب مستحسن. (٥)

أما الأرثوذكس فيرون أن المعمودية لا تتم إلا بالتغطيس في الماء بواسطة رجال الكنيسة ويلزم أن يكون التغطيس ثلاث مرات.

والكاثوليك يرون أنها تكون بالتغطيس أو بالغسل أو بالرش. (٦)


(١) المعمودية في الكنيسة الواحدة (٢٩).
(٢) المسيح حياة نفس (٢٠٤).
(٣) خلاصة الأصول الإيمانية (٧٦)، أسرار الكنيسة السبعة (٢٦).
(٤) أسرار الكنيسة السبعة (٢٧).
(٥) علم اللاهوت النظامي (١٠٧٦).
(٦) انظر: تأثر المسيحية بالأديان الوضعية (٦٠١ - ٦٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>