للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منها سبحانه وتعالى وهو أرحم بعباده من الأم بولدها؟ فلا تعارض بين الأديان إطلاقًا.

[الوجه السابع: إثبات الشفاعة بالسنة الصحيحة.]

فعن حماد بن زيد قال: قلت لعمرو بن دينار: يا أبا محمد أسمعت جابر بن عبد الله يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أن الله - عز وجل - يخرج من النار قومًا بالشفاعة"؟ فقال: نعم (١).

وعن عمران بن حصين قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يخرج من النار قومٌ بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فيدخلون الجنة فيسميهم أهل الجنة الجهنميين. (٢)

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ يَقُولُ الله: مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرَجُونَ قَدِ امْتُحِشُوا وَعَادُوا حُمَمًا، فَيُلْقَوْنَ في نَهَرِ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ - أَوْ قَالَ - حَمِيَّةِ السَّيْلِ "وَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم - "أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً" (٣).

كل هذه الأحاديث في أقوامٍ يخرجون من النار فيدخلون الجنة بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وشفاعة المؤمنين، وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أمتي" (٤).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي إلى يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله لمن مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا". (٥)

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أن جماعة من التابعين جاءوا يريدون سماع حديث الشفاعة منه، فتشفعوا بثابت البناني، فاستأذنا عليه فأذن له، فقال ثابت: يا أبا حمزة إخوانك من


(١) البخاري (٦٥٥٨)، ومسلم (١٩١).
(٢) البخاري (٦٥٦٦)، وأحمد (٤/ ٤٣٤).
(٣) البخاري (٦٥٦٠)، ومسلم (١٨٤).
(٤) أحمد (٣/ ٢١٣)، والترمذي (٢٤٣٥)، وقال الألباني في ظلال الجنة (٢/ ٤٠٠): إسناده جيد.
(٥) البخاري (٧٤٧٤)، ومسلم (١٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>