للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طريق المسلمين". (١)

غض البصر: قال الله -سبحانه وتعالى-: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠)} [النور: ٣٠]. هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم عما حرم عليهم فلا ينظروا إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه، وأن يغضوا أبصارهم عن المحارم. (٢)

وقال -سبحانه وتعالى-: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: ٣١].

هذا أمر من الله تعالى للنساء المؤمنات، وغيرة منه لأزاجهن عباده المؤمنين، وتمييز لهن عن صفة نساء الجاهلية وفعال المشركات. (٣)

عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إياكم والجلوس على الطرقات، فقالوا: ما لنا بدٌّ؛ إنما هي مجالسنا نتحدث فيها، قال: فإذا أتيتم إلى المجالس فأعطوا الطريق حقها، قالوا وما حق الطريق؟ قال: غض البصر". (٤)

كف الأذى: قال الله -سبحانه وتعالى-: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٥٨)} [الأحزاب: ٥٨]، أي: ينسبون إليهم ما هم بُراء منه لم يعلموه ولم يفعلوه، فقد احتملوا بهتانًا وإثما مبينا، وهذا هوا البهت البين أن يحكي أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه، على سبيل العيب والتنقص لهم. (٥)

عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم


(١) مسلم (٢٦١٨).
(٢) تفسير ابن كثير (١٠/ ٢١٢).
(٣) تفسير ابن كثير (١٠/ ٢١٦).
(٤) البخاري (٢٤٦٥)، ومسلم (٢١٢١).
(٥) تفسير ابن كثير (١١/ ٢٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>