للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بنيت عليه، واقرأ في سفر الملوك الأول (١٦: ٢٣، ٢٤): فِي السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ وَالثَّلَاثِينَ لآسَا مَلِكِ يَهُوذَا، مَلَكَ عُمْرِي عَلَى إِسْرَائِيلَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً. مَلَكَ فِي تِرْصَةَ سِتَّ سِنِينَ. ٢٤ وَاشْتَرَى جَبَلَ السَّامِرَةِ مِنْ شَامِرَ بِوَزْنَتَيْنِ مِنَ الْفِضَّةِ، وَبَنَى عَلَى الْجَبَلِ. وَدَعَا اسْمَ الْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا بِاسْمِ شَامِرَ صَاحِبِ الْجَبَلِ "السَّامِرَةَ".

فمن هذا نستخلص الآتي: أن اسم (السامرة) لم يوجد لأول مرة زمن وجود المدينة، بل كان هذا الاسم موجودًا قبل وجود المدينة، فلا يمنع أن يكون هذا الاسم قديمًا، وأن يكون هناك قبل (شامر) صاحب الجبل بمئات السنين من تسمى بهذا الاسم (١).

[الوجه السادس]

١ - أنه ليس في فلسطين مدينة تسمى بمدينة السامرة، وإنما كان للسامريين مملكة في فلسطين عاصمتها (نابلس) المسماة قديمًا (شكيم)، وكانت هذه المملكة مكونة من عشرة أسباط، وكان للسبطين مملكة في فلسطين عاصمتها (القدس) المسماة قديمًا (أورشليم).

٢ - ولما صعد موسى - عليه السلام - إلى جبل الطور وتلقى التوراة، نزل فوجد اليهود يعبدون عجلًا جسدًا له خوار، فسأل عن ذلك، فدلوه على من أغراهم بعبادتهم، فأمسك به وسأله: (ما خطبك يا سامري؟ ) أي: ما هذا الذي فعلت أيها المضل؟ لأن كلمة (سامري) تطلق على المضل، ولا تطلق على شخص كاسم من الأسماء.

وبهذا المعنى لا يكون الذي أضلهم رجل مسمى بالسامري، حتى يتوجه الإشكال، وإلا يلزم أن يكون السامري من أسماء المسيح عيسى - عليه السلام -، فإن اليهود قالوا: (إِنَّكَ سَامِرِيٌّ وَبِكَ شَيْطَانٌ) (يوحنا ٨: ٤٨) (٢).

[الوجه السابع]

وأخيرًا نقول لهذا المعترض: أجب عن هذا الاعتراض منا على ما ورد في كتابكم؟


(١) للمزيد انظر: موسوعة اليهود واليهودية د/ عبد الوهاب المسيري الباب السابع من المجلد الرابع باسم "العبرانيون".
(٢) حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين (٤٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>