للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦ - عدم الدليل الصحيح الصريح على ألوهية المسيح، جعل النصارى يحرفون في طبعات الأناجيل الجديدة، ومن ذلك إضافتهم نص التثليث الصريح الوحيد في (يوحنا (١) ٥/ ٧). (١)

والأدلة التي يتعلق النصارى بها على ألوهية المسيح عليه السلام على ستة ضروب، هي: (٢)

أولًا: نصوص نسبت إلى المسيح الألوهية والربوبية، والتي يسمونها (ألقاب الله).

ثانيًا: نصوص بنوة المسيح لله.

ثالثًا: نوص الحلول الإلهي في المسيح.

رابعًا: نصوص نسبت صفات الله إلى المسيح.

خامسًا: نصوص نسبت أفعال الله إلى المسيح.

سادسًا: دلالة معجزات المسيح على ألوهيته.

أولًا: نصوص نسبت إلى المسيح الألوهية والربوبية.

يستمسك النصارى بالألفاظ التي أطلقت على المسيح عليه السلام لفظ الألوهية والربوبية، ويرونها دالة على ألوهية المسيح، وفي أولها:

١ - أنه سمي يسوع، وهي كلمة عبرانية أصلها: يهوه خلاص، ومعناها: الله خلاص.

٢ - احتجاجهم وتمسكهم بما اعتبروه نبوءة عن المسيح في سفر إشعيا "لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا" (إشعيا ٩/ ٦).

٣ - كذا يستمسكون بقول داود في وصفه للقادم البشر به بالنبوات أنه ربه أو سيده: "قَال الرَّبُّ لِرَبِّي: "اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ". يُرْسِلُ الرَّبُّ قَضِيبَ عِزِّكَ مِنْ صِهْيَوْنَ. تَسَلَّطْ فِي وَسَطِ أَعْدَائِكَ. شَعْبُكَ مُنْتَدَبٌ فِي يَوْمِ قُوَّتِكَ، فِي زِينَةٍ


(١) ومثله وقع التحريف في قول بولس: "عظيم هو سر التقوى، الله ظهر في الجسد" (تيموثاوس (١) ٣/ ١٦) فالفقرة كما قال الحقق كريسباخ: محرفة، إذ ليس في الأصل كلمة "الله"، بل ضمير الغائب "هو" أو "الذي". أو هي بصيغة المبني للمجهول [أَظهر في الجسد] كما سبق بيانه.
(٢) نقل هذا الترتيب وكثير من كلام هذا الفصل من كتاب (الله جل جلاله واحد أو ثلاثة؟ ) للدكتور منقذ السقار (١٧) وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>