للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إخْرَاجُ الْبِشَارَةِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَصْلِ ثُمّ تُخَصّ بِالحْالِ التّابِعَةِ الجْارِيَةِ مَجْرَى الفضيلة هَذَا مُحَالٌ مِنْ الْكَلَامِ بَلْ إذَا وَقَعَتْ الْبِشَارَةُ عَلَى نبوّتِهِ فَوُقُوعُهَا عَلَى وُجُوبٍ أَوْلَى وَأَحْرَى. (١)

[الوجه الخامس: الأدلة المرفوعة والموقوفة عن الصحابة والتابعين على أن الذبيح إسماعيل عليه السلام.]

أولًا: المرفوع.

[١ - حديث الذبيحين]

قلت: جاء من طريقين، طريق مصرح ومختصر، وطريق فيه قصة.

الأول المختصر (مرفوعًا): أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أنا ابن الذبيحين)). (٢)

الثاني المطول فيه قصة: من حديث عبد الله بن سعيد، عن الصنابحي قال: "كنا عند معاوية بن أبي سفيان، فذكروا الذبيح إسماعيل أو إسحاق، فقال: على الخبير سقطتم: (كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله عُدّ على مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين؛ فضحك عليه - صلى الله عليه وسلم - فقلنا له: يا أمير المؤمنين، وما الذبيحان؟ فقال: إن عبد المطلب لما أُمِر بحفْر زمزم، نذر لله أخواله، وقالوا: افْدِ ابنك بمائة من الإبل، ففداه بمائة من الإبل، والثاني إسماعيل" (٣).

ثانيًا: الموقوف.

[الآثار عن الصحابة]

١ - ابن عمر - رضي الله عنه -: قال: الذبيح إسماعيل. (٤)


(١) زاد المعاد ١/ ٧٠.
(٢) لا أصل له بهذا اللفظ. قاله الألباني في السلسلة الضعيفة (٣٣١) وقد استغربه الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٤/ ١٧٧.
(٣) ضعيف. أخرجه الطبري في تفسيره ٢٣/ ٨٥، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٥٤ من حديث إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة قال: ثنا عمر بن عبد الرحيم، عن عبيد بن محمد العتبي، عن أبيه قال: ثني عبد الله بن سعيد به ... الحديث. سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: إسناده واهٍ ٢/ ٥٥٤ وقال ابن كثير في تفسيره: غريب جدًا ١٢/ ٥١ وقال السيوطي: هذا حديث غريب، وفي إسناده من لا يعرف حاله (القول الفصيح ضمن كتاب الحاوي ١/ ٣١٩).
(٤) إسناده ضعيف. أخرجة الطبري في تفسيره ٢٣/ ٨٣، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٥٤، من طريق إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة، عن مجاهد، عن ابن عمر به. فيه ثوير بن أبي فاختة: ضعيف. كما في التقريب.

<<  <  ج: ص:  >  >>