للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢٧ - شبهة: شهادة المرأة نصف شهادة الرجل.]

[نص الشبهة]

قال تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} (البقرة: ٢٨٢).

قالوا: جعل اللَّه شهادة رجل بشهادة امرأتين، ألا يعد ذلك انتقاصًا للمرأة وتفضيلًا لجنس الرجل عليها؟ .

والجواب من وجوه:

[الوجه الأول: لماذا كانت شهادة المرأة نصف شهادة الرجل؟]

الوجه الثاني: شهادة المرأة نصف الرجل في موقف التحمل فقط.

الوجه الثالث: لا عبرة للذكورة أو الأنوثة في أمر الشهادة.

وإليك التفصيل

[الوجه الأول: لماذا كانت شهادة المرأة نصف شهادة الرجل؟]

جعل اللَّه شهادة الرجل في الأموال نصًّا بشهادة امرأتين، وعلله بقوله تعالى: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} (البقرة: ٢٨٢).

أي: مخافة أن تنسى إحداهما بعض جوانب المشهود عليه، أو تغفل عنه فتذكرها الأخرى به.

واحتمال نسيان المرأة وغفلتها عن بعض جوانب المشهود عليه وارد فيها جميعًا، لا يغيره زيادة علم ولا خبرة، ولا ثقافة؛ لأنه يرجع إلى طبيعة المرأة لما يعتريها في حالات معينة لا ينكرها إلا جاهلٌ أو مجادلٌ بالباطل، فالمرأة تعتريها فترات حرجة مثل فترة الحيض، والحمل، والإرضاع، والحضانة، ولا يحتاج الإنسان أكثر من أن يراقب أحوال المرأة النفسية أثناء الحيض والحمل، وعقب الولادة وعند الإرضاع ليرى مدى تأثر مزاجها جمهذه الحالات مهما بلغت ثقافتها، ووصل عملها، ولا شك أن مثل هذه الحالات تؤدي إلى عدم التوازن الهرموني، أو اضطراب المزاج الخامس مما يؤثر قطعًا على تحمل الشهادة وأدائها.

<<  <  ج: ص:  >  >>