للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدقة في الحضور تفتقر أحيانًا إلى حوالي خمس دقائق فقط (١).

[٣ - الغيرة لدى بعض الحيوانات]

ليست الغيرة من خصائص الأنثى (المرأة) في عالم البشر فقط؛ بل هي كذلك في المخلوقات والكائنات كلها، ونضرب مثالًا لهذه الغيرة في عالم الحيوان: (البط) كمثال:

إذا شاهدت بطةٌ بطةً أخرى داخل الحمى الزوجي فإنها تشجع صاحبها على مهاجمتها بحركات من الرأس وصرخات نشزة تطلقها, ينقض الذكر على الفور على البطة الدخيلة خافض الجناحين مادًا عنقه إلى الأمام يعود بعد ذلك نحو صاحبته، لكن بما أنه لا يزال مثارًا فإنها هي الأخرى ليست بمنأى عن خطر تعرضها لهجومه، ومع ذلك فإنه يستطيع التوقف في اللحظة المناسبة يرفع رأسه علامة الهدوء، ويطلق الزوجان صرخة مدوية أطلق على هذا السلوك: (احتفال النصر) (٢).

ومن هنا نفهم أن الغيرة لدى المرأة من ضرتها طبيعة بشرية نفسية لا يمكن تجاهلها أو إلغاؤها.

[الوجه العشرون: الأخلاقيات الكريمة لدى الطيور والحيوانات.]

فمن ذلك يتم الرد على من قال بأن الحياة لدى الحيوانات حياة همجية.

[١ - الوفاء والأمانة الزوجية لدى الحيوان]

قال (ألفانا الوارديني): اختار الباحثون ترغل الغابات (ستربيتوبيليايتر) حقلًا لتجاربهم أجروا عملية تسافد بين عدد من هذه الطيور، ثم فرقوا بين الذكور والإناث وذلك طوال ثمانية أشهر بعدها بدأت التجارب الحاسمة، الهدف هو التأكد من قدرة الأزواج على التعارف من جديد، وأن شعورهما المتبادل لا يزال قائمًا، قسمت الطيور إلى مجموعات صغيرة، وضع ثلاثة ذكور وثلاث إناث في مطيرة في غاية قريبة، وضعت في المجموعة الأنثى التي سبق للذكر أن سافدها، تابع علماء الطيور باهتمام ما يسافد الذكر؟ مع من يتعاون لبناء عشه وحضن بيضه؟ جاءت النتائج غير قابلة للنقاش. . .! بعد عزلة


(١) موسوعة التعايش واللغة والجنس لدى الحيوانات (٧٠١).
(٢) المرجع السابق (١٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>