للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونقله القرطبي في تفسيره. (١) وابن كثير في تفسيره. (٢) والنووي في شرح مسلم. (٣) وابن تيمية في مجموع الفتاوي، فقال:

وقد سُئل -رحمه اللَّه تعالى- عن جماع الحائض هل يجوز أم لا؟ فأجاب: وطء الحائض لا يجوز باتفاق الأئمة كما حرم اللَّه ذلك ورسوله. (٤)

[الوجه السادس: مفهوم الأذى الوارد في الآية من منظور طبي.]

[الحكمة من تحريم معاشره النساء في الحيض]

حرم اللَّه على الرجال نكاح أزواجهن إذا كن حُيَّضًا، ونص القرآن على علة التحريم وهي كون المحيض أذى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} (البقرة: ٢٢٢).

والدراسات العلمية في هذا المجال كشفت لنا عن شيء. الأذى الذي أشارت إليه الآية الكريمة، ولكنهم لم يصلوا إلى التعرف على جميع الأذى الذي أشارت إليه الآية الكريمة.

يقول د. محيي الدين خالد العليمي: يجب الامتناع عن جماع المرأة الحائض لأن جماعها يؤدي إلى اشتداد النزف الطمثي لأن عروق الرحم تكون محتقنة وسهلة التمزق وسريعة العطب كما أن جدار المهبل سهل الخدش وتصبح إمكانية حدوث الالتهابات كبيرة مما يؤدي إلى التهاب الرحم أيضًا، أو يحدث التهاب في عضو الرجل بسبب الخدوش التي تحصل أثناء الانتصاب والاحتكاك، كما أن جماع الحائض يسبب اشمئزاز لدى الرجل وزوجه على السواء بسبب وجود الدم ورائحته، وبالتالي قد يؤثر على الزوج فيصاب بالبرود الجنسي. (٥)


(١) تفسير القرطبي (٣/ ٧٨).
(٢) تفسير ابن كثير (١/ ٣٤٨).
(٣) شرح مسلم (٣/ ٢٠٤)، والمجموع (٢/ ٣٥٦).
(٤) مجموع الفتاوى (٢١/ ٦٢٤).
(٥) تطور الجنين (٤١٠) نقلًا من مجلة الشريعة للدراسات الإسلامية السنة الخامسة العدد الحادي عشر - بحث "الحيض والحمل والنفاس بين الفقه والطب" د. عمر الأشقر.

<<  <  ج: ص:  >  >>