للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من ذلك: أن الهنود يقولون: "لما مات "كرشنا" نحلصهم على الصليب، حدثت في الكون مصائب جمة، وعلامات متنوعة، وأحاطت بالقمر دائرة سوداء، وأظلمت الشمس عند منتصف النهار، وأمطرت السماء نارًا ورمادًا، واندلعت ألسنة اللهب وصارت الشياطين تفسد في الأرض، وشوهد عند غروب الشمس وشروقها ألوف من الأشباح تتحارب في الهواء في كل جانب ومكان".

وقال هيجن (١): "إن عباد بروسيوس يقولون إنه لما صلب على جبل قوقاسوس، اهتزت الكائنات، وزلزلت الأرض واشتد دوي الرعد ولمعان البرق ومزقت الرياح الشديدة ما في الفضاء كل ممزق .. ".

والاعتقاد بحدوث أحداث سماوية عظيمة عند موت أحد العظماء أو ولادته، معروف عند الرومان واليونان.

كما ينقل المؤرخ "كنون فرار" في كتابه "حياة المسيح"، والمؤرخ جيبون في تاريخه أن عددًا من الشعراء والمؤرخين الوثنيين كان يقول: "لما قتل المخلص اسكولابيوس، أظلمت الشمس، واختبأت الطيور في أوكارها ... لأن شافي أمراضهم وأوجاعهم فارق هذه الدنيا".

وكذلك قيل عند موت كونز لكوتل إله المكسيكيين القدماء، وغيره من الألهة المعبودة باطلًا.

وعليه فهو أسطورة قديمة تداولتها الأمم، ونقلها أصحاب الأناجيل من تلك الوثنيات. (٢)

[(٢) طلب الملوك والجبابرة قتل الآلهة المتجسدة وكيف خلاصها منها]

[١ - عند الوثنيين]

قال جوكوت اشوندر جنجولي (٣) (وهو أحد الوثنيين المتنصرين في الهند): "يعتقد الهنود أنه لما ولد كرشنا سمعوا صوت منادٍ من السماء يقول لحاضنه قم وخذ الولد واهرب به واقطع نهر الجومتا، ففعل كما أمر؛ لأن الملك قانصا كان قاصدًا إهلاك الطفل المخلص،


(١) أنجلو ساكسون (١/ ٦١٦).
(٢) المصدر السابق (٨٧ - ٨٨)، هل العهد الجديد كلمة الله؟ (٨٧).
(٣) حياة وتقاليد الهنود (١٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>