للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أسبوع أو أسبوعين أو تأتي لها الدورة بغزارة غير طبيعية تعتبر في حالة إسقاط تلقائي مبكر، وتكون نسبة الإسقاط التلقائي عالية جدًا قبل ٤ أسابيع إذ تصل إلى حوالي ٤٠%، ومن الحمل الذي يعيش ٤ أسابيع يفقد منه ١٥ - ٢٠ %، وقد قام بعض الباحثين ببعض التجارب لتحديد نسبة فقد الحمل في الفترة المبكرة جدًا منه، فقام إدموندز (Edmonds) وزملاؤه عام ١٩٨٢، باختيار الحمل في بول ١٩٨ امرأة صحيحة قابلة للحمل، فوجد لدي ١١٨ منهن حملا، وقد فقدت ٦٧ امرأة منهن حملها مبكرًا من غير أن يعرفن أنهن حوامل، وتمثل النسبة حوالي ٦٠ %، وفي عدة مشاهدات للسقط المبكر لم يكن الجنين موجودًا؛ أي: أن الجنين قد تحلل واختفى داخل الرحم، وعدم رؤية جنين بالمرة في حويصلة الحمل يسمى كيس الحمل الفارغ ويشيع هذا في حالات ظاهرة التوائم المتلاشية Vanishing twins syndrome، وقد لا يسقط محصول الحمل بعد موت الجنين تلقائيًا؛ بل يبقى لفترة طويلة داخل الرحم ويسمى الإجهاض المخفي (missed abortion)، ويتغير فيه حجم الرحم فيأخذ في الصغر والجمود نظرًا لامتصاص السائل الأمنيوسي وحدوث تهتك في الجنين، والنسبة الغالبة من هذا الإجهاض المخفي مآلها إلى الإسقاط التلقائي، لكن في بعض الحالات يغور ويختفي الجنين تمامًا من حويصلة الحمل وتقول المراجع الطبية: ما زالت الإجابة غير معروفة ومحددة لهذا السؤال لماذا تسقط بعض الأجنة بعد موتها ولماذا لا يسقط بعضها الآخر؟

[٢ - الأدلة العلمية على أن المراد بالسقط هو السقط المبكر]

الدليل الأول: ذكر الغيض قبل الزيادة والمطابقة بينهما في قوله تعالى: {وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ} ذكرت الآية الكريمة الزيادة بعد الغيض، ومعروف علميا أنه خلال الأسابيع الثمانية الأولى من عمر الجنين لا يزاد الرحم عن حجمه الطبيعي زيادة ملحوظة تذكر، وأن التغييرات التي تطرأ عليه هي تبدلات وظيفية في أنسجته؛ وتحدث تحت تأثير هرمونات الحمل، لكن الازدياد الحقيقي للرحم يبدأ بعد مرحلة التخليق في بداية الأسبوع

<<  <  ج: ص:  >  >>