للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١ - عن الرُّبِّيع بنت مُعوِّذ، قالت: كنا نغزو مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنسقي القوم ونخدمهم، ونداوي الجرحى، ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة.

٢ - عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: . . . قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل اللَّه يركبون ثبج هذا البحر ملوكًا على الأسرَّة. فقالت أم حرام: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يجعلني منهم فدعا لها. . . . (١).

إعلان المرأة الولاء لرسول للَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو إمام المسلمين:

٣ - عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: جاءت هند بنت عتبة فقالت: يا رسول اللَّه، ما كان على ظهر الأرض من أهل خباء أحب إليَّ أن يذلوا من أهل خبائك، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إليَّ أن يعزوا من أهل خبائك. قال: "وأيضًا والذي نفسي بيده" (٢).

[الوجه الثالث: إثبات شخصيتها في الأمور السياسية.]

لقد شاركت المرأة المسلمة في الأمور السياسية، وذلك بالرأي والمشورة والمعارضة أيضًا، ونشر الوعي السياسي، وهذا ما سيتضح لنا من النماذج الآتية:

أم سلمة تستجيب لنداء إمام المسلمين وهو على المنبر:

عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ رَافِعٍ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ عَلَى المِنْبَرِ وَهِيَ تَمْتَشِطُ: "أَيُّهَا النَّاسُ" فَقَالَتْ لِمَاشِطَتِهَا: كُفِّي رَأْسِي.

وفي رواية: فَقُلْتُ لِلْجَارِيَةِ: اسْتَأْخِرِي عَنِّي. قَالَتْ: إِنَّمَا دَعَا الرجال ولم يدع النساء، فقلت: إني من الناس. (٣)

أم سلمة تنصت إلى خطبة إمام المسلمين يوم النفير إلى بني قريظة:


(١) البخاري (٢٦٣٦، ٥٩٢٦)، ومسلم (١٩١٢).
(٢) البخاري (٣٦١٣)، ومسلم (١٧١٤).
(٣) مسلم (٢٢٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>