للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واجبات وما لها من حقوق ممكنة من أداء الواجبات ولذا قال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)} (البقرة: ٢٢٨).

إننا لا نعارض في تعليم المرأة مطلقًا، ولا نعارض في عملها، ولكن على أنه ليس هو وظيفتها في هذا الوجود الإنساني، بل إنه يكون أمرًا عارضًا استوجبته طبيعة الحياة الاجتماعية في عصرنا، وسنة المعاونة بين الرجل والمرأة؛ ليؤدي الرجل واجبه على أنه ليس حقًا عليها، بل هو تبرع منها.

[الوجه الثالث: لماذا خص الإسلام الرجل بأمور عن المرأة؟]

خصَّ الإسلام الرجل عن المرأة بأمور، كما في القوامة، والشهادة، ورياسة الدولة، والميراث. .، وقد يتساءل البعض: إذا كان الإسلام قد اعتبر إنسانية المرأة مساوية لإنسانية الرجل، في باله فضَّل الرجل عليها في بعض المواقف والأحوال، كما في الشهادة، والميراث، والدية، وقوامة المنزل، ورياسة الدولة، وبعض الأحكام الجزئية الأخرى؟

والواقع أن تمييز الرجل عن المرأة في هذه الأحكام، ليس لأن جنس الرجل أكرم عند اللَّه، وأقرب إليه من جنس المرأة. فإن أكرم الناس عند اللَّه أتقاهم -رجلًا كان أو امرأة- كما قال تعالى في كتابه: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات: ١٣) ولكن هذا التمييز اقتضته الوظيفة التي خصصتها الفطرة السليمة لكل من الرجل والمرأة.

[الوجه الرابع: المساواة التي يدعو إليها الغرب مساواة زائفة.]

بريجيدا أولف هامر قاضية سويدية، طافت عواصم الشرق الأوسط وقراه. حاولت أن تدرس لحساب الأمم المتحدة مشكلات المرأة الشرقية العربية على الطبيعة.

ترى هذه القاضية أن المرأة الشرقية، في قطاعات كثيرة وبارزة من البلاد العربية، أكثر حرية من المرأة السويدية؛ لأن الحرية كما تقول بريجيدا، هي: أن يكون للإنسان عالمه الخاص المستقبل، على العكس من حال المرأة السويدية التي ليس لها عالم لا يشاركها فيه الرجل.

وتضيف بريجيدا: إن حرية المرأة الغربية حرية وهمية، لأنها لم تمنح المرأة - في الحقيقة المساواة بالرجل إلا بعد أن جردتها من صفاتها الأنثوية، وحريتها الأنثوية، وحقوقها الأنثوية؛ لتجعل منها كائنًا أقرب إلى الرجل، إنها حرية الغني الذي سعى للمساواة

<<  <  ج: ص:  >  >>