للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلِيمٌ (٣٥)} (النور: ٣٥).

[٢ - نور النجوم]

قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٩٧)} (الأنعام: ٩٧)

[٣ - نور من لهيب النار]

قال تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩) إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (١٠)} (طه: ٩ - ١٠).

[الوجه الرابع: ظلال الجنة ليس المسئول عنها طلوع شمس ولا دوران أرض.]

اللَّه قادر على أن يجعل هناك ظلًا ليس المسئول عنه لا طلوع شمس، ولا دوران أرض: فهذا إثبات من القرآن أن الظل قد يتسبب فيه مسببات كثيرة، وقد تنعدم المسببات.

قال تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦)} (يس ٥٥: ٥٦)، وقال: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ} (المرسلات: ٤١) فمع أن اللَّه يثبت أنه ليس في الجنة شمسًا حتى تكون دليلًا على ظلال الجنة؛ قال تعالى: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (١٣) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (١٤)} (الإنسان: ١٣ - ١٤).

قال الشوكاني: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)} والجنة كلها ظلٌّ لا شمس معه (١).

[الوجه الخامس: تحقيق قول المفسرين: (لولا الشمس ما كان الظل).]

ذكر ابن كثير أن المفسرين فسروا قوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا} بتفسيرين وهما:

١ - القول الأول: لولا أن الشمس تطلع على الظل لما عرف؛ فإن الضد لا يعرف إلا بضده، فلولا الشمس لم يعلم أن الظل شيء؛ إذ الأشياء إنما تعرف بأضدادها، والمعنى أي:


(١) فتح القدير ٧/ ١٢٧ (الواقعة: ٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>