للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦ - الفحش، والسب، وبذاءة اللسان: والفحش: هو التعبير عن الأمور المستقبحة بالعبارات الصريحة.

ولم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- فاحشًا ولا متفحشًا. (١)

وقال: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر". (٢)

ومن أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه قالوا: يا رسول الله وكيف يسب الرجل والديه؟ قال: "يسب الرجل فيسب أباه". (٣)

٧ - اللعن: إما لعن الحيوان أو الجماد أو الإنسان وكل ذلك مذموم، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- "لعن المؤمن كقتله" (٤).

وقال -صلى الله عليه وسلم- "إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة". (٥)

٨ - المزاح: منه مباح ومنه مذموم فأما المباح فهو ما كان يسيرًا ولم يتعد قدر الحاجة، وأما المذموم فهو الذي يتجاوز به العبد الحد، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- "يمزح ولا يقول إلا حقًّا".

٩ - السخرية والاستهزاء: قال -سبحانه وتعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: ١١]. وعن عائشة -رضي الله عنه- قالت: حكيت إنسانًا فقال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: "والله ما أحبُ أني حاكيت إنسانًا ولي كذا وكذا". (٦)

١٠ - إفشاء السر: وهو منهي عنه لما فيه من الإيذاء، والتهاون بحق المعارف والأصدقاء قال -صلى الله عليه وسلم-: "إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه


(١) البخاري (٦٠٣٥)، مسلم (٦٨) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
(٢) البخاري (٦٠٤٤)، مسلم (١١٦) عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-.
(٣) البخاري (٥٩٧٣)، مسلم (١٤٦) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
(٤) أحمد (٤/ ٣٣)، الدارمي (٢/ ٢٥٢ - ٢٣٦١)، وصححه الألباني (صحيح الجامع ٥٤٠٤).
(٥) مسلم (٨٦).
(٦) أبو داود (٤٨٧٥)، البيهقي في الشعب (٥/ ٣٠١)، وصححه الألباني في الجامع الصغير (١٠٤٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>