للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ. فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُد (١) ".

[٤ - استحباب خروج المرأة لصلاة العيدين]

يستحب خروج المرأة لصلاة العيدين دلَّ على ذلك ما يلي:

١ - عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ جَوَارِيَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَأَتَيْتُهَا فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ثِنتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، فَكَانَتْ أُخْتُهَا مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ، فَقَالَتْ: فَكُنَّا نَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى وَنُدَاوِي الْكَلْمَى (٢)، فَقَالَتْ يَا رسول اللَّه: أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: "لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا فَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ" قَالَتْ حَفْصَةُ: فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ أَتَيْتُهَا، فَسَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ فِي كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبِي، وَقَلَّمَا ذَكَرَتْ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَّا قَالَتْ: بِأَبِي، قَالَ: "لِيَخْرُج الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ (٣)، -أَوْ قَالَ- الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ المُصَلَّى وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ (٤) "قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهَا ألْحُيَّضُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَلَيْسَ الْحَائِضُ تَشْهَدُ عَرَفَاتٍ وَتَشْهَدُ كَذَا وَتَشْهَدُ كَذَا؟ ".

[وجه الدلالة من الحديث]

قال ابن رجب الحنبلى: وفي الحديث أَمْرُ النساء بالخروج حتى شوابُّهنَّ وذوات الخدور منهن (٥).

وقال الخطابي: أمر جميع النساء بحضور المصلى يوم العيد لتصلي من ليس لها عذر، وتصل بركة الدعاء إلى من لها عذر. (٦)


(١) البخاري (١١٥٠)، ومسلم (٧٨٤).
(٢) الكَلْمُ: الجرح، والمراد: الجرحى.
(٣) (الخدور) الخدر: ناحية في البيت عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر، خُدِّرت فهي مُخَدَّرة، وجمع الخدر: الخدور. (النهاية في غريب الحديث) مادة (خدر).
(٤) البخاري (٣٢٤)، مسلم (٨٩٠).
(٥) فتح الباري لابن رجب ٦/ ١٣٩.
(٦) عون المعبود ٣/ ٤٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>