للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعد قليل من الزمن بعدم القدرة على إيجاد النسل والإصابة بالعقم مما يحكم على اللائطين بالانقراض والزوال. (١)

مما تقدم تتبين حكمة التشريع الإسلامي في تحريم اللواط.

[الوجه الثامن: ردود حول ما استدلوا به من الآيات.]

[الرد على الشبهة في الآية الأولى]

وأما قوله تعالى: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا. . .} (البقرة: ٢٢١) فمعناها كما قال أهل التفسير: النهي هنا بضم التاء لولي الأمر؛ أي لا تزوجوا المسلمة من المشرك.

قال القرطبي: قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا} أي لا تزوجوا المسلمة من المشرك، والقراء على ضم التاء {تَنْكِحُوا} (٢).

قال ابن كثير: وقوله: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا}: أي لا تزوجوا الرجال المشركين النساء المؤمنات. كما قال تعالى: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} (الممتحنة: ١٠). (٣)

قال الطبري: يعني تعالى ذكره بذلك أن اللَّه قد حرم على المؤمنات أن ينكحن مشركًا كائنًا من كان المشرك؛ من أي أصناف الشرك كان؛ فلا تُنكحونهن أيها المؤمنون منهم؛ فإن ذلك حرام عليكم. (٤)

الرد على الشبهة في الآية الثانية: أما قوله تعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} (النساء: ١٢٧)؛ فمعناها كما قال ابن كثير: والمقصود أن الرجل إذا كان في حجره يتيمة يحل له تزويجها؛ فتارة يرغب في أن يتزوجها؛ فأمره اللَّه


(١) الإسلام والأطباء د/ محمد وصفي نقلًا من فقه السنة للسيد سابق (٣/ ٢٠٠).
(٢) تفسير القرطبي (٣/ ١٥٢).
(٣) تفسير ابن كثير (١/ ٣٦١).
(٤) تفسير الطبري (٢/ ٣٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>