للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم إن معنى الحديث ليس صحيحًا على إطلاقه، لثبوت عدم مخالفته -صلى اللَّه عليه وسلم- لزوجته أم سلمة حين أشارت عليه بأن ينحر أمام أصحابه في صلح الحديبية حتى يتابعوه في ذلك.

[٦ - حديث: "أعدى عدوك زوجتك التي تضاجعك وما ملكت يمينك".]

قال الألباني -رحمه اللَّه- في الضعيفة (٢٨٢٠): ضعيف، رواه الديلمي (١/ ١/ ١٢٢) عن أبي بكر السامري، حدثنا إبراهيم بن (الجنيد): حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي مالك الأشعري مرفوعًا.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، فيه علل:

الأولى: الانقطاع بين سعيد وأبي مالك الأشعري، فإنهم ذكروا في ترجمة سعيد أنه لم يسمع من جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-، وجابر مات بعد السبعين، وأبو مالك الأشعري مات سنة ثماني عشرة.

الثانية: اختلاط سعيد نفسه؛ رماه بذلك أحمد وغيره.

الثالثة: إبراهيم بن الجنيد وهو الرقي؛ مجهول.

الرابعة: أبو بكر السامري؛ لم أعرفه.

والحديث بيَّض له المناوي، فكأنه لم يقف على إسناده.

قال الدكتور/ البلتاجي في مكانة المرأة في القرآن الكريم والسنة الصحيحة:

لا يمكن أن يؤخذ على إطلاقه؛ لأنه مخالف لآيات وأحاديث صحيحة كثيرة: فكيف يمكن أن يمتن اللَّه -تعالى- على عباده بالزواج ويجعله من آياته، ويعلله بسكون الزوج إلى زوجته التي هي أعدى أعدائه؟ ! وما معنى وصية النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المتكررة بالزوجات وإحسان عشرتهن، وهن أعدى الأعداء؟ .

[٧ - حديث: "احملوا النساء على أهوائهن".]

أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٣٧٩) عن محمد بن الحارث، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعًا.

وهذا الحديث ضعيف من وجهين:

- ابن البيلماني روى عن أبيه نسخة موضوعة، كما قال ابن حبان.

<<  <  ج: ص:  >  >>