للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْحَاكِمِينَ} (يوسف: ٨٠) (١).

[- آية الأنبياء]

حيث أضيف (حكم) إلى ضمير داود وسليمان -عليهما السلام- وهما حاكمان وغيرهما وهم المحكوم عليهم. (٢)

{وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} أي: لحكم الحاكمين، وفيه جواز إطلاق الجمع على الاثنين وهو مذهب طائفة من أهل العربية كالزمخشري (٣)، والرضي، (٤) وتقدمهما إلى القول به الفراء. (٥)

وقيل: المراد الحاكمان والمحكوم عليه. (٦)

والضمير في (حكمهم) يعود على أقرب مذكور وهو (القوم). (٧)

[- وفيما يتعلق بآية سورة الحج]

أولًا: الخصمان جمعان وهذا واضح في سبب نزول الآية:


(١) انظر تفسير الطبري ١٣/ ٣٨، وتفسير ابن كثير ٨/ ٦٣.
وقال السيوطي في الدر المنثور ١٣/ ٥٦٦: أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة -رضي اللَّه عنه- في قوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} قال: مصر، وفي قوله: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} قال: بيوسف وأخيه وروبيل. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج -رضي اللَّه عنه- في قوله: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا}؛ قال: بيوسف وأخيه وكبيرهم الذي تخلف.
(٢) روح المعاني للآلوسي ١١/ ٧٦.
(٣) قال: وجمع الضمير؛ لأنه أرادهما والمتحاكمين إليهما؛ الكشاف للزمخشري ٣/ ١٢٨.
(٤) قال الرضي: يقع الجمع مقام واحده أو مثناه نحو قولهم: جب مذاكيره. المذاكير: جمع ذكر والجميع باعتبار الذكر مع الخصيين، وبعير أصهب العثانين. العثنون: شعيران طوال تحت حنك البعير، والصهبة من الألوان، وقطع اللَّه خصاه أي: خصيتيه. شرح كافية ابن الحاجب، باب المثنى ٣/ ٤٣٢.
(٥) قوله: {لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} إذ جَمَع اثنين. . . يريد داود وسليمَانَ، وقرأ ابن عباس وكُنَّا لحكمهما شاهِدِينِ فدلّ على أنهما اثنان؛ معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٠٨.
(٦) فتح القدير للشوكاني ٣/ ٥٩٠.
(٧) انظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم، باب: في أقل الجمع ٤/ ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>