للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تصيب من ينجون! ! وهل الشهب لم تكن تسقط قبل مجيء محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ لأن القرآن يؤكد أن الجن كانوا يستمعون إلى أخبار السماء قبل مجيء محمد (سورة الجن: ٨)!

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: الجن عند المسلمين: ليس روحًا فقط، بل له مادة خلق منها.

الوجه الثاني: يصلح لفظ: (شياطين) أن يوصف به البشر؛ فلا يقصد به شياطين الجن فقط.

الوجه الثالث: رجومًا للشياطين أي جعلناها ظنونًا ورجومًا بالغيب لشياطين الإنس وهم المنجمون.

الوجه الرابع: أصل الخلق شيء وطبيعة المخلوق شيء آخر.

الوجه الخامس: الاختلاف في أمر الجن، ومم هو؟

الوجه السادس: نزول الشهب أمر كوني، فهل كان موجودًا قبل الإسلام؟ وقد جاء في الشعر الجاهلي تشبيه المسرع من الخيل وغيرها بانقضاض الكواكب.

الوجه السابع: الشيطان له طبيعة مادية كما في الكتاب المقدس.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: الجن عند المسلمين: ليس روحًا فقط، بل له مادة خلق منها.

أدلة من القرآن والسنة على أن الجن روح ومادة:

١ - الجن مكلف بعبادة اللَّه مثل الإنس:

قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)} (الذاريات: ٥٦)

قال ابن حجر: وَأَمَّا كَوْنهمْ مُكَلَّفِينَ؛ فَقَالَ ابْنِ عَبْد الْبَرِّ: الْجِنّ عِنْد الْجَمَاعَةِ مُكَلَّفُونَ. وَقَالَ عَبْد الْجَبَّار: لَا نَعْلَم خِلَافًا بَيْن أَهْل النَّظَر فِي ذَلِكَ، قَالَ: وَالدَّلِيل لِلْجَمَاعَةِ مَا فِي الْقُرْآن مِنْ ذَمِّ الشَّيَاطِين وَالتَّحَرُّزِ مِنْ شَرِّهِمْ وَمَا أُعِدّ لَهُمْ مِنْ الْعَذَاب، وَهَذِهِ الْخِصَال لَا تَكُونُ إِلَّا لِمَنْ خَالَفَ الْأَمْر وَارْتَكَبَ النَّهْي مَعَ تَمَكُّنُه مِنْ أَنْ لَا يَفْعَل، وَالآيَات وَالْأَخْبَار الدَّالَّة عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةِ جِدًّا. . . وَإِذَا تَقَرَّرَ كَوْنهمْ مُكَلَّفِينَ فَهُمْ مُكَلَّفُونَ بِالتَّوْحِيدِ وَأَرْكَان

<<  <  ج: ص:  >  >>